قال ابن القاسم : لا يجوز لسيد / الآبق بيعه إلا أن يأتيه رجل فيقول : هو عندي على صفته أو على صفة يذكرها حال عليها فيجوز بيعه حينئذ منه ومن غيره ولا ينقد الثمن إن كان بعيدا ، وقال أشهب في كتبه : لا يجوز فيه النقد وإن كان على مسيرة ليلة .
قال أبو محمد : وليس هذا قول مالك في شراء الغائب . قال سحنون : وإن وقع الآبق عند حاكم عدل فحبس ينتظر به مولاه فباعه مولاه وهو في السجن فلا يجوز بيعه إياه ، لأن فيه خصومة ، لأن مولاه لا يأخذه بدعواه إلا ببينة فباعه مولاه قبل أن يستحق .
باب في الآبق يأخذه أحد ثم يخليه أو يأبق منه أو يرسله في أمره فيأبق ، وهل يأخذه من وجده ؟
قال مالك : ومن أخذ آبقا فأبق منه فلا شيء عليه ، وأما إن خلاه فهو يضمنه ، وقاله ابن القاسم وأشهب وابن الماجشون وابن عبد الحكم ، قال ابن الماجشون : سواء كان ممن يأخذ الجعل على الإباق أو لم يكن ، قال عبد الله بن عبد الحكم : ولو خلاه بعد أخذه لعذر خاف أن يقتله أو يضربه فلا شيء عليه وإن أرسل لسيده النفقة فهو ضامن .
قال أشهب في كتبه : وإن أرسله في حاجته فأبق في الحاجة والحاجة يؤبق في مثلها فهو ضامن ، فأما حاجة خفيفة في قربها فلا شيء عليه .
قال ابن نافع : ومن أخذ آبقا ثم قال : أبق مني . قال : يكشف أمره إن كان من أهل التهم فإن ظن أنه أطلقه لو داهن / ضمنه وإلا لم يضمن ، وسواء جعل له طلبه جعلا أو لم يجعل .
قال ابن الماجشون : إذا قال : انفلت مني كلف البينة على ذلك وليحلف : لقد انفلت من غيره تفريط ولا إضاعة .
[ 10 / 485 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 485
مساهمون: محمد حجي
ص٤٨٥