كالمحتسب . وابن القاسم لم يراع إلا أن يكون الأب مليا يوم انفاقه ، قال أشهب : واقوي للمنفق أن يشهد بما أنفقه ليرجع على أبيهم ، ومسألة من وقفت دابته في فلاة فتركتها مؤيسا منها فأتي من أنفق عليها وقام بها حتى صلحت وماتت دابته فحمل له متاعه إلى بيته ثم جاء فوجده ، قال ابن القاسم عن مالك : يعطيه قيمة حمل متاعه وما أنفق على دابته ليأخذ ذلك ، وأما في قيامه عليها فلا شيء له إلا ما أنفق ، وقد كتبناها في كتاب الإجارة .
وقال مالك في الذين خافوا غرق مركبهم فطرحوا متاعهم فوجده آخرون بضفة البحر قال : يأخذه أهله .
باب في اللقيط هل ينزع ممن التقطه ؟ /
وهل يقبل قول من ادعاه ؟
وما حكم القيط في دينه وحريته ؟
قال ابن القاسم في ملتقط اللقيط ينتزعه منه رجل فخاصمه فيه فلينظر الإمام فإن كان ملتقطه قويا على مؤنته وكفايته رده إليه ، وإن كان الذي انتزعه أقوى على أمر الصبي وهو مأمون نظر فيه بما يرى ، قال أشهب : إن كانا سواء أو متقاربين : فالأول أحق به فإن خيف أن يضيع عند الأول فالثاني أحق به .
قال أشهب : ومن التقط لقيطا فليس له تركه إذا كان أخذه ليمر به ، فأما إن أخذه ليرفعه إلى السلطان فأبى السلطان أن يقبله ، فليس عليه ضيق في رده إلى موضع أخذه .
قال ابن القاسم : ومن التقط لقيطا في قرية ليس فيها إلا الاثنان والثلاثة من المسلمين فهو للنصارى إلا أن يلتقطه مسلم فيجعله على دينه .
قال أشهب : هو مسلم التقطه مسلم أو نصراني أو غيرهما من أهل الأديان حين لم يدر أحر هو أو غير حر ؟ فكذلك أجعله مسلما ، قال مطرف وأصبغ : وإذا التقط النصراني لقيطا فلينزع منه لئلا ينصره أو يدرس أمره فيسترقه . وقال
[ 10 / 483 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 483
مساهمون: محمد حجي
ص٤٨٣