باب في ضالة الإبل وغيرها وذكر نسلها والنفقة عليها ، وكيف إن بيعت أو تصدق بها ثم جاء ربها ؟
وهل لمن وجدها جعل ؟
قال ابن حبيب : ذكرت امرأة لعائشة أنها وجدت شاة فقالت لها : عرفي واعلفي واحلبي واشربي .
ومن العتبية من سماع أشهب : قال مالك فيمن وجد بعيرا ضالا يريد : فأخذه فليرسله حيث وجده وليس عليه أن يشهد على إرساله . قال ابن نافع : وأحب إلي أن يشهد على إرساله ، قال مالك : ولو عرف به فلم يعرف فليحله حيث وجده ، قيل : فيشهد على ذلك ، قال : أما المتهم فهو خير له ، وليس ذلك على المأمون ، قال : وكذلك الآبق إذا عرفه / فلم يعرفه أحد فليخله خير له من أن يبيعه فيهلك ثمنه أو يسجن فلا يجد من يطعمه . وكان عمر ينهي عن أخذ الضالة ، وإنما الضالة في الإبل لا يقال ذلك في العبيد .
ومن كتاب آخر : قال مالك : كان عثمان إذا لم يجد رب الضوال باعها وحبس أثمانها لأربابها . قال مالك في رواية أخرى : وكان علي بن أبي طالب قد بنى للضوال مربدا يعلفها فيه علفا لا يسمنها ولا يميز لها من بيت المال ، فمن أقام بينة على شيء منها أخذه وإلا بقيت على حالها لا يبيعها ، واستحسن ذلك ابن المسيب .
قال مالك : ومن وجد بعيرا ضالا فليأت به إلى الإمام وينبغي للإمام أن يبيعه ويجعل ثمنه في بيت المال حتى يأتي ربه ولا يوكل بذلك من وجده ليكون
[ 10 / 477 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 477
مساهمون: محمد حجي
ص٤٧٧