فقط إلا أن لرب الأرض في الحفر إن شاء أن يكلفه ردمه فعل ويقول : لا أريد في أرضي مطمرا ولا بئرا ، وكذلك قال عيسى بن دينار ، وفي العتبية : إن له أن يأمره بردم الحفر التي حفر وهي تضر به في أرضه .
ومن كتاب ابن المواز : ومن غصب دارا فهدمها ثم استحقها رجل فإن شاء أخذ منه قيمتها يوم الغصب وإن شاء أخذ العوصة والنقض على أن لا يتبع الغاصب بشيء ، ولو هدمها ثم بناها بنقضها نفسه ثم أعادها كما كانت قال : فللغاصب قيمة هذا النقض المبني منقوصا اليوم وتكون عليه قيمة النقض منقوصا يوم هدمه فيتقاصان ، هذا مذهب أشهب ومالك وهو أحب إلي ، وقال ابن القاسم : يحسب على الهادم قيمة ما هدم قائما وتحسب له قيمة ما نبي منقوضا .
وروى عيسى عن ابن القاسم في العتبية فيمن ضرب طوبا أو عمل تلالا في أرض رجل بغير إذنه ، قال : الطوب والتلال لمن عملهما ولا شيء عليه لرب الأرض إلا أن يكون عليه فعليه قيمة ما أفسد من الأرض ، قال : وإن حفر فيها بئرا فعليه ردم ما حفر فيها وللحافر نقضها إلا أن يشاء رب الأرض أن يعطيه قيمة نقضه مقلوعا فذلك له وهو قول مالك .
ومن كتاب ابن المواز والمجموعة : ابن القاسم عن مالك فيمن تعدى على أرض رجل فزرعها ، فإن قام ربها وقد نبت الزرع فإن قام في إبان يدرك فيه الحرث فله قلعه ، يريد : يلي قلعه المتعدي ، وإن فات الإبان فله كراء أرضه ، قال ابن القاسم وأشهب : وكذلك في غاصب الأرض ، قالا في كتاب ابن المواز : وإن كان الزرع صغيرا إذا قلع لا منفعة فيه للعلف قضي به لرب الأرض بلا ثمن ولا زريعة / ولا شيء ، فإن كان ينتفع به للعلف لم يكن بد من قلعه ، [ وإن مضى
[ 10 / 339 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 339
مساهمون: محمد حجي
ص٣٣٩