ابن عبد الحكم : وقد قال مالك : إن له أن يقلع الزرع سواء قدر أن يزرع أرضه أم لا ، والأول أحب إلينا . وفي المجموعة والعتبية من سماع يحيى بن يحيى : قال ابن القاسم : وإذا تعدى بزرع أرض رجل ثم ينصف صاحب الأرض فتعديه على حقه في أوان لو شاء أن يزرع أرضه أمكنه ذلك ولم يمنع فترك الزرع حتى إذا أمكنه تنازعا فيه ، فأراد رب الأرض أخذه ويغرم للمتعدي بذره أو قيمته ، قال ، فالزارع أحق به وعليه كراء الأرض ، ولو دعاه رب الأرض لقلع الزرع حين قام فترك الغاصب زرعه مؤيسا من منفعته وبرئ إلى رب الأرض منه ، وقال له : اصنع به ما شئت ، لا حاجة لي به ، فقال رب الأرض : فأنا أقره لنفسي فلما بلغ تنازعا فيه ، فأراه لرب الأرض .
ومن كتاب ابن المواز : قال ابن القاسم : قال مالك : ولو زرع الأرض بشبهة من شراء أو كراء فقام ربها في الإبان فله كراء عامه ، قال ابن القاسم : وإن فات فلا كراء له ، وكذلك إن كان المكتري لا يعلم ما مكريه : غاصب أو مشتري ؟ فهو كالشراء حتى يعلم أنه غصبها ، ولو استحق بعضها واستشفع / فله كراء حصته في الإبان ولا كراء له فيما استشفع فيه .
ومن المجموعة : قال ابن القاسم : ولو غصب قمحا فزرعه فعليه مثله ؛ قال عبد الملك : إذا أراد أن يخرج مما دخل فيه ورده إلى أهله فليس عليه إلا مكيلة ما غصب ويستغفر الله .
ومن كتاب ابن المواز : ذكر النفقة على الحيوان والعبيد والنخل وغلات ذلك وقال : وكذلك لو اغتصب مركبا خربا فأنفق في قلفطته وزفته واطراقه وحوائجه ثم اغتل غلة كثيرة فلربه أخذه مقلفطا مصلوحا بجميع غلته ولا غرم عليه فيما
[ 10 / 341 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 341
مساهمون: محمد حجي
ص٣٤١