تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
قال ابن القاسم في الكتابين : ولو كسرهما أو هشمهما فإنما عليه قيمة الصياغة من ذهب أو فضة . وليس كالفساد الفاحش في العروض لأنه إنما أتلف الصيغة ، قال ابن المواز : وهو لم يغصبها فيضمن بالغصب قيمتهما ، وقال أشهب في الكتابين : عليه أن يضوغهما له وهو أحب إلي من قيمتهما وما نقصهما وقد قاله مالك فيهما وفي الجدار يهدمه ، فإن لم يقدر أن يصوغهما فعليه ما نقص ما بين قيمتهما مصوغين ومهشمين أو مكسورين ولا أبالي قوما بذهب أو بفضة قال ابن المواز : عليه قيمة ما نقصتهما الصيغة بخلاف كاسر العصا أو ذابح الشاة لأن ذلك لا يمكن اعادته ، قال أشهب : ولم ألزمه في الاستهلاك مثلهما لأني لا آمن أن يكون في ذلك أكثر من ذهبه أو أقل في الكسر إنما يصوغ ذهبهما بنفسه وقال في هاشم الدينار : عليه مثله لأنه عين فلو أخذه وما نقصه كان فضل بين الذهبين ، قال ابن القاسم : الحلي ليس بعين وإنما أتلف فيه صياغته وقول ابن القاسم وأشهب فيمن كسر قصعة أو سرجا أو قمقما أو شق ثوبا : إن في ذلك النقص الكثير قيمته ، وقي اليسير ما نقصه ، قال أشهب : بعد خياطة الثوب ، ورواه عن مالك ، وقال ابن القاسم : بعد رفوه . وقال أشهب في الكتابين فيمن قطع يد عبد غيره أو فقأ عينه : إن عليه ما نقصه ، قطع اليد من فقء العين وكل ليس فيه إلا ما نقصه ، وأما قطع اليدين والرجلين ، أو فقء العين : فيضمن قيمته العبد كله ويعتق على الجاني ، وقاله ابن كنانة عن مالك وابن أبي الزناد عن أبيه ، قال أشهب في كتاب ابن المواز : إلا أن يرى فيه بعد العمى أو قطع اليدين ما لم يذهب أكثر منافعه ، قال في الكتابين : أما في الدواب والبهائم : فإن قطع اليد الواحدة يبطل منافعها أو جلها ، وتجب عليه [ 10 / 336 ]