قال ابن الماجشون فيمن أخذه ظالم فحلف له بالطلاق ثلاثا من غير أن يحلف فصدقه وتركه وهو كاذب وإنما حلف له خوفا من قتله أو ضربه أو أخذ ماله ، قال : إن كان تبرع باليمين رجاء أن ينجيه من ظلمه فقد دخل في الإكراه ن ولا شيء عليه ، وإن لم يحلف على رجاء النجاة فاليمين تلزمه .
قال مطرف في ولاة يحلفون الناس أنهم لم يكتموا شيئا من متاعهم وتجارتهم وإنما يحلفون لهم لأنهم إذا ظهر له أخذه منه ما أحب / بالثمن ، وقد يرجو العمل فيه عند غيره ، قال : إن كان إن لم يحلف يناله سجن أو ضرب أو معرة تصيبه منه فلا يلزمه اليمين ، وإن كان آمنا من هذا فاليمين تلزمه .
وقال ابن الماجشون : لا تلزمه اليمين في الوجهين .
قال ابن عبد الحكم وأصبغ مثل قول مطرف وبه قال ابن حبيب : وقال لي مطرف في الذين يحلفون الناس على ما معهم من ناضهم ليأخذوا منه زكاة فيما يزعمون وذلك في غير إبانها ، ولعل الرجل قد أداها منذ قريب ، فيحلف الرجل على أدنى ما معه ولعه قد دس ماله من غيره ، فيحلف أنه ما غيب شيئا ، قال : إن كان إن لم يحلف لم يزره إلا أن يرده ولا يجيزه فاليمين تلزمه فإن شاء فليحلف صادقا وإن شاء فليرجع .
قلت : وإن كان صرورة يريد الحج ، قال : لا رخصة له بهذا إلا أن يخشى - إن لم يحلف - العقوبة منه فذلك يدرأ عنه حنث اليمين .
قال ابن الماجشون : وإن حلف لم يحنث وذلك أن يرى الدراية باليمين عن البدن والمال :
قال ابن عبد الحكم وأصبغ مثل قول مطرف .
[ 10 / 308 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 308
مساهمون: محمد حجي
ص٣٠٨