مطمئن بالإيمان ، فإن أبى الكفر حتى قتل فهو أعظم لأجره ، ولا يسعه أن يقتل المسلم بالإكراه ، فإن قتله قتل القاتل ولا شيء على من أكرهه .
ولو قال : لأقتلكن أو لتأكلن هذه الميتة أو لتقتلن هذا المسلم فإن صبر على القتل فهو أفضل له ، وإن أكل الميتة فلا شيء عليه إن شاء الله ، وإن قتل المسلم ولم يأكل الميتة قتل به ، وكذلك لو ترك الكفر وقتل المسلم فذلك سواء ويقتل به ، ولا قتل على الذي أكرهه ، ولو أكرهه على أن يقتل هذا المسلم أن يزني بهذه المرأة لم يسعه أن يفعل واحدا منهما حتى يقتل ، فإن فعل أحدهما فقد أثم وإن لم يفعل حتى قتل فهو مأجور ويقتل به الذي قتله ، وإن زنى كما أكره فعليه الحد ، ولو قتل المسلم قتل به ، وقتل الذي أكرهه في قياس قول سحنون ، وأما في قول غيره من أصحابنا فلا قتل على المكره وإنما القتل على القاتل ، لأنه ولي القتل ، ولو أكرهه على قتل أحد هذين الرجلين فقتل أحدهما فالقود عليهما عند سحنون ، وقال غيره : لا يقتل إلا الذي ولي القتل .
قال : ويحك المكره على الزنا ولا تحد المكرهة على الزنا ، وعلى الذي زنى بها الحد والصداق ، ولو قيل له : لتقتلن هذا الرجل أو لتأخذن ماله هذا وهو أكثر من الدية ، فلا بأس أن يأخذ ماله ويستهلكه ويضمنه كان أكثر من الدية أو أقل ، فإن قتل الرجل قتل متولي القتل ، ولو صبر حتى قتل ولم يفعل شيئا من ذلك فلا إثم عليه عندنا .
في الإكراه على اليمين أو يتبرع باليمين بعد أن ضغط في شيء
من كتاب ابن حبيب : روى ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله تبارك وتعالى وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه .
[ 10 / 305 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 305
مساهمون: محمد حجي
ص٣٠٥