قال مطرف وابن الماجشون في عريف العامل على عدد من رفع إليه من أسمائهم أو على بعض ذلك فيحلف صادقا أو كاذبا ، قال : إن كان يخشى عقوبة إن لم يحلف فلا شيء عليه ، وإن كان آمنا من عقوبته فاليمين تلزمه .
قلت لهما : فالرجل يستخفي عند الرجل من السلطان الجائر الذي يريد دمه أو ماله أو عقوبته في بدنه فيسأله السلطان عنه فيجحد أن يكون عنده فيحلفه على ذلك فيحلف ليدفع بذلك / ما خشي عليه ؟ فقالا : إن خالف إن لم يحلف على نفسه فلا شيء عليه ، وإن كان آمنا على نفسه وإنما أراد أن يقيه بيمينه فقد أجر ولزمه الحنث ، وكذلك قال مالك ، وقال ابن عبد الحكم وأصبغ مثل ذلك في المسألتين ورويا الآخرة عن ابن القاسم .
وفي باب ما يكون إكراها : قول أصبغ فيمن حلف دراية عن ولده : إن اليمين تلزمه وإنما يعذر في الدراية عن نفسه .
قال عبد الملك بن حبيب : وحدثني علي بن معبد عن المسيب بن شريك عن أبي شيبة قال : سألت أنس بن مالك عن الرجل يؤخذ بالرجل هل ترى أن يحلف ليقيه بيمينه ؟ فقال : نعم لأن أحلف سبعين يمينا وأحنث أحب إلي من أن أدل على مسلم . وقاله ميمون بن مهران .
وقال المسيب عن شريك عن سليمان بن ميسرة [ عن النزال بن سيده ] قال : التقى عثمان وحذيفة عن باب الكعبة فقال له عثمان : أنت القائل الكلمة التي بلغتني ؟ فقال : لا والله ما قلتها فلما خلونا بحذيفة فلنا له : يا أبا عبد الله حلفت له وقد قلت ما قلت ؟ قال إني أشتري ديني بعضه ببعض مخافة لئلا يذهب كله قال : وكان الحسن يقول : أعطهم بلسانك ما شاءوا إذا خفتهم .
[ 10 / 309 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 309
مساهمون: محمد حجي
ص٣٠٩