تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
يلزمه العتق ، وإن كان حيا أعتقه مريدا للكفارة به عن ما لزمه من الظهار أجزأه ولا شيء له على من أكرهه ، وكذلك لو أكرهه على التكفير عن يمين كان حانثا فيها فيكفر بعتق أو صدقة أو كسوة وهو مريد للكفارة أجزأه ، ولا يرجع على من أكرهه بشيء ، ولو أكرهه على أن يعتق عبده بهذا ففعل ولا يريد الكفارة فلا يلزمه العتق ، ولو قال المتظاهر : قد كنت غير مريد للعتق ولا للكفارة ، ولكن الآن أمضي ذلك العتق ويريد به الكفارة وهو الآن آمن ، فإن ذلك جائز ويجزئه لأن العتق الأول لم يكن / يلزمه ولا شيء له على من أكرهه . قال سحنون : ولو أكرهه على كفارة اليمين بوعيد بقتل أو سجن أو غيره على الصدقة أو على يكفر عن ظهاره بالطعام وهو لا يقدر على عتق ولا صوم فكفر مكرها ، فإن أراد الكفارة أجزأه ، وإن لم ينو ذلك لم يجزه ، وله رد الصدقة ممن أخذها إن قدر ، وإن أكلوها وهم يعلمون أنه مكره يضمنوها إن كان لهم مال ، فإن لم يكن لهم مال رجع بالكفارة على من أكرهه ، فإن وداها لم يرجع بها على المساكين ولو أكره على أداء كفارة اليمين فواداها فليس له على من أكرهه شيء إذا لم يكن يكرهه على صنف بعينه ، وإنما أكرهه على التكفير منهما فكفر بما أراد ، ولو سمى له صنفا فكفر به ثم قال : ما كنت أريد أن أكفر إلا بغيره ، فهاهنا يقع الضمان على ما ذكرنا إن كان المساكين عالمين بذلك أو غير عالمين ، وأما العتق فلا يلزمه ولا ضمان على المكره في العتق ، وكذلك في كفارة الظهار إذا لم يسم له في الإكراه نوعا بعينه ، فلا يضمن ، وأما إن أكرهه على عتق عبده فقال المتظاهر : ما أردت عتقه عن ظهاري وإنما أردت غير ، فلا يلزمه العتق والعبد رقيق . وإذا أجبره على أن يكفر بالطعام فهو كما وصفنا في كفارة اليمين ، ولو أكرهه في الطعام على أن يعتق ولم يسم له عبدا بعينه وه ملي ، فلا ضمان على من أكرهه ، فإن أعتق هذا يريد : الكفارة فهو يجزئه ، وإن قال : أعتقت غير مريد للظهار لم يجزه ، ولو لزمه نذر صدقة للمساكين فأكره على أن يتصدق به ففعل فذلك يجزئه ولا شيء على المكره ، ولو أكرهه على إخراج زكاة وجبت عليه ففعل فلا شيء على الذي أكرهه وكذلك في صدقة الفطر لأنه أمر واجب . [ 10 / 303 ]