تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
أطاعه في ذلك لزمه القود في القتل أو القطع وغرم ما اتلف له ، وذكر في الضرب أن عليه الضرب ، ولا يسعه إن أكره بالتهديد بالقتل على أن يزني ، ويجد إن فعل ويأثم . ومن كتاب ابن سحنون : قال : ولو أكره بوعيد بقتل أو غيره على أن يقطع يد رجل فأذن له ذلك الرجل في ذلك طائعا لم يسعه أن يفعل ، فإن فعل أثم ولا قصاص عليه ولا دية ، ولا شيء على من أكرهه لإذن صاحب اليد للقاطع ، ولو كان صاحب اليد مكرها أيضًا بوعيد لأثم القاطع ، ولو أن الذي أكرهه غير الذي أكره القاطع فلصاحب اليد القصاص من القاطع ، وعليه الأدب والحبس لأنه أمر لا يسعه فعله بالإكراه ، ولو أكره على أن يقتل فأذن له الرجل في قتل نفسه ففعل فقد أثم ولأوليائه القصاص ، وليس على من أكرهه إلا الأدب وليس كإذبه في / قطع اليد ، لأن العفو في اليد له فهو كالعافي ، والعفو في الدم وهم الأولياء ولم يجب له في حياته . قال محمد بن عبد الحكم : أمر اليد والنفس سواء ولا قود عليه ، فهما كمن قتل فعفي عن دمه . قال ابن سحنون : قلت لسحنون : فأنت تقول في المجروح يموت من جرحه وقد عفي عن دمه : أن لا قصاص لأوليائه ، قال : لأن ذلك بعلة ما تقدم من الجرح الذي هو سبب الموت فوجب له الحق قبل موته والأول عفي قبل أن يجب له الحق ، قال : وإذا أذن له أن يفعل ما دون النفس ففعل فمات منه فإنه آثم فإن مات منه قعصا فالقود لأوليائه على المكره وليس على من أكرهه إلا الأدب ، وإن لم يمت قعصا وأقام أياما ثم نزي في جرحه فمات فلأوليائه أن يقسموا على المكره ويقتلوه . [ 10 / 266 ]