قال سحنون : ولو أكره على أن يفعل به مالا يخاف منه تلفا مثل ضربه بسوط ونحوه فهو آثم إن فعل ، فإن خاف القتل إن لم يفعل فليضربه ولا يبيح دقه .
قال سحنون : ولو أتى عليه من الضربة بالسوط فمات مكانه ، فإن لأوليائه قتل المكره لأن ذلك عندنا عمد يقتل فيه القاتل .
وقال من خالفنا في عامل الخليفة يأمر رجلا بقتل رجل ظلما ويهدده بالقتل إن لم يقتله فيقتله : إن القتل على العامل دون القاتل المأمور .
قال سحنون : قال بعض أصحابنا : إذا أكره الوالي رجلا من رعيته أو السيد عبده أو المعلم بعض صبيانه على أن يقتل رجلا ففعل ، / إن الآمر والقاتل يقتلان .
وقال بعضهم : إن السلطان والمولي والمعلم في تعليمه إنهم وغيرهم من الأجنبيين بمعنى واحد لا قتل على الآمر لأنه لم يل الفعل بنفسه ، وعليه الأدب والحبس ، وعلى المأمور القود لأنه ولي القتل ، وليس له إتلاف نفس غيره ببقاء نفسه .
وقال سحنون : يقتلان جميعا .
قالوا : ومن أكره فقيل له ك لتقطعن يده أو لتفقأن عينه أو لأقتلنك فإنه لا يسعه أن يفعل ذلك ، فإن فعل فعليه القود ، وعلى الآمر الأدب ، وفي القول الآخر يقتص منهما جميعا .
قال محمد : ثم ناقض من خالفنا فقالوا : لو هدده بسجن أو قيد لم يسعه أن يفعل ، فإن فعل فالقود فيما فيه القود ، والأرش فيما فيه الأرش على الفاعل ، وليس على الآمر إلا العقوبة والحبس ، وهو قول سحنون . قال محمد : ولما جامعونا على أن الحبس والقيد إكراه في الإقرار وفي غيره كان ذلك قاض عليهم فيما خالفونا فيه من الوعيد بالقيد والحبس في القتل ويلزمهم أن ذلك إكراه في القتل
[ 10 / 267 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 267
مساهمون: محمد حجي
ص٢٦٧