يرضى بذلك وهو آمن ، قال سحنون : وكذلك لو كان أحدهما مكرها بقتل أو تلف والآخر بقيد أو سجن فكله عندنا إكراه ، ولو أكرههما على أن دبر هذا عبده عن هذا بألف درهم فذلك باطل ، كان إكراهه لهما بقيد أو بسجن أو بما يخاف منه التلف ن وإن كان أحدهما بأحد الوجهين والآخر بالوجه الآخر ، ولو كان المدبر عنه غير مكره فرضي بالتدبير عنه على المال المذكور لم يلزم ذلك رب العبد ، لأنه مكره ولو رضي بذلك رب العبد أيضًا ويأخذ المال لم يجز ذلك وإن تراضيا ، لأنه خطر كمن أعطى / مالا لرجل على أن يدبر عبده .
ولو قال رجل لرجل : دبر عبدك عني ولك دينار ففعل لم يجز هذا أيضًا ، فإن فعل فدبر عبده عنه على مال بعد العتق صار العبد معتقا إلى أجل ، لأن التدبير هاهنا إنما معناه : إلى أجل وهو موت المدبر عنه ويوقف المال إلى موت المدبر عنه ، فإن مات العبد قبله رجع المال إلى مخرجه ، وإن بقي العبد إلى موت المدبر عنه عتق العبد وأخذ السيد المال الموقوف والولاء للمعتق عنه .
وقال ابن القاسم عن مالك : ومن أعطى لرجل مالا على أن يدبر عبده أو يكاتبه : فلا يجوز وهو خطأ .
قال ابن القاسم : ولو كان العتق إلى أجل والمال إلى أجل لم يجز ، وقاله أشهب إلا أنه قال : فإن فعل فأخذ المال وأعتق عبده إلى الأجل أو دبره أنفذ ذلك ولم يرده .
قال سحنون : لا أقول بقول أشهب ويفسخ ذلك لأنه خطر ويأخذ المعطى ماله ويمضى العتق والتدبير إلى الأجل ، ثم رجع فقال : يوقف المال ويمضى العتق والتدبير إلى الأجل ، فإن تم عتق العبد بمضي الأجل أو بموت السيد في المدبر ويترك مالا يخرج من ثلثه أعطي السيد المال الموقوف وإن مات العبد قبل الأجل
[ 10 / 263 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 263
مساهمون: محمد حجي
ص٢٦٣