قال سحنون : وكذلك لو أكره بما ذكرنا على أكل الميتة ولحم الخنزير أو شرب الخمر لم يسعه أن يفعل ذلك إلا لخوف القتل فقط .
وذكر ابن سحنون أن أصحابنا وغيرهم أجمعوا أنه لا يسعه قتل غيره من المسلمين ، ولا قطع يده بالإكراه ولا على أن يزني ، وأما على قطع يد نفسه فيسعه ذلك ، ويستوعب القول في هذا في أبوابه بعد هذا إن شاء الله ، وفي باب ما يكون إكراها من هذا المعنى .
فيما يكون إكراها يعذر به ، وما لا يكون إكراها ، وكيف إن هدد أو أمرا ، وفي الدراية باليمين عن نفسه أو ماله أو لده أو غيره
من كتاب ابن سحنون : روى ابن وهب أن النبي عليه السلام قال : من خشي سوطين فليعط ما يسأل .
وقال ابن مسعود : ما من كلام يدر أعنى سوطين إلا كنت متكلما به ، قال ابن سحنون : يعني إن كان للسوطين ألم وشدة وإن لم يكن فيهما تلف لبعض أعضائه .
قال : وفي إجماعهم على أن الألم والوجع والشدة إكراه ما يدل على أن الإكراه يكون من غير تلف نفس أو عضو .
وقال مالك وأصحابه : إكراه السلطان وغيره إكراه ، وإكراه الزوج إكراه / والإكراه عندهم بالضرب إكراه ، والتهديد بالقتل أو الضرب أو بالسحن أو بالقيد إكراه ، وليس في الضرب ولا في السجن توقيت ، وإنما هو ما كان يؤلم من الضرب وما كان من السجن يدخل منه الضيق على المكره قل ذلك أو كثر ، وكثير الحبس
[ 10 / 249 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 249
مساهمون: محمد حجي
ص٢٤٩