قال الوليد : وروي أن المسلمين لما فتحوا تستر ، تقدموا إلى غيرها فتركوا بها ناسا من المسلمين ، فهددتهم فارس وأوقد دهقان لهم نارا ، وعرض عليهم الخمر ولحم الخنزير ، فمن لم يأكل منهم قذفه في التنور ، فأتي برجل يقال له سهيت بن حارث فأبي أن يأكل فألقي في التنور ، فبلغ ذلك عمر فقال : وما كان سهيت أن يأكل .
قال ابن حبيب : حدثني علي بن معبد عن محمد بن الحسن قال في الرجل يقال له : اسجد إلى هذا الصنم وإلا قتلناك ، قال : إن كان الصنم مقابل القبلة فليسجد ، وتكون نيته لله سبحانه ، وإن كان إلى غير القبلة فلا ، وإن قتلوه . قال ابن حبيب : وهو قول حسن .
قال ابن حبيب عن مطرف في المستكره لا يلزمه ما استكره عليه من بيع ، أو طلاق ، أو عتاق .
وكذلك إذا أكره على شرب الخمر ، أو الإفطار في رمضان ، أو ترك / الصلاة ، فذلك موضوع عنه المآثم فيه ، وقاله لي عبد الله ابن عبد الحكم وأصبغ ، وروياه عن ابن القاسم عن مالك .
ومن كتاب ابن سحنون في سلطان أو لصوص أكرهوا رجلا بوعيد بقتل ، أو قطع عضو ، أو ضرب ، أو سجن على شرب الخمر ، أو أكل الميتة أو لحم الخنزير ، فإنه يسعه أن يفعل ذلك .
قال سحنون : وترك ذلك أفضل ، وإنما الإكراه في القول . قال ابن سحنون : وقال من خالفنا : إذا هدد بقتل أو قطع بضرب يخاف منه التلف حتى يشرب الخمر أو يأكل الخنزير فذلك له ، فإن لم يفعل حتى قتل خفنا أن يكون آثما ، وهو كالمضطر إلى أكل الميتة أو شرب الخمر غير باغ ولا عاد ، فإذا خاف على نفسه الموت فلم يأكل ولم يشرب حتى مات أثم ، ولا يشبه هذا الكفر وقذف المسلم ، لأن
[ 10 / 247 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 247
مساهمون: محمد حجي
ص٢٤٧