يؤاجر نفسه في مثل ذلك ، فذلك له إن طلبه ، وأما من مثله يعين فليس ذلك له ، وقال في السؤال في كتاب ابن المواز : ممن اشترط الغلة رهنا أو لم يشترطها .
ومن الكتابين : قال مالك : وإذا قال الراهن للمرتهن : أؤاجرك لقبض الخراج والغلة بأجر معلوم فما فضل عن إجارتك فاحبسه فكلما حل من دينك شيء فاقبضه فيه ، فذلك جائز أن يتعجل القضاء إلا لمحله ، ولم يكن في أصل البيع بشرط .
قال أشهب في المجموعة : وإذا مات العبد الرهن فكفنه ودفنه على راهنه .
جامع القول في ضمان الرهان وكيف تقوم ؟ / وكيف إن اختلفا في قيمته ؟ وهل يكون الدين رهنا بقيمة الرهن ؟
من كتاب ابن المواز : قال مالك : المرتهن ضامن لما بيده من الرهان التي يغاب عليها من ثياب وحلي وسلاح وشبهه ، ولا يضمن ما لا يغاب عليه : من رقيق ورباع وشبهه ، وأما ما قامت فيه بينة [ مما يغاب عليه ] فاختلف فيه قول مالك فأخذ ابن القاسم وعبد الملك وأصبغ بقوله : إنه لا يضمنه وهو أحب إلي .
وقال أشهب بروايته عن مالك : إنه ضامن قال أشهب : وكذلك العارية واحتج بالحديث عن صفوان في عارية السلاح قول النبي عليه السلام : عارية مؤداة ، قال : وقد كان أصل ما أخذه النبي عليه السلام على الضمان ، قال هو وغيره وهو قول مالك فيه وفي المجموعة ولا يضمن مالا يغاب عليه وهو مصدق فيه هلاكه وفي إباق العبد وهروب الدابة ، وأما في الموت فيصدق إلا أن يظهر كذبه بدعواه ذلك بموضع لا يعلم أهله ذلك ، ولو قيل : ماتت دابة لا يعلم لمن هي
[ 10 / 186 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 186
مساهمون: محمد حجي
ص١٨٦