لتتبع بقيمة الثوب فتقاصه بقيمته ، فإن بقي عندك فضل وديته ، فإن كان دينك أكثر فلا شيء لك فيه .
ومن العتبية من سماع عيسى عن ابن القاسم : وقال مالك في الساج الرهن يتآكل من السوس وشبهه ، قال : لا يضمن ويحلف : ما ضيعته ولا أردت فساده وإن كان أضاعه ولم ينظر في أمره حتى أصابه فيشبه أن يكون فيه شيء .
وروى عنه / يحيى بن يحيى وعن من سألك سلفا وأتاك برهن فقبضته وودعته إلى غد تسلفه فهلك الرهن عندك قبل غد فأنت ضامن إذ لم تأخذه إلا بمعنى لاستيثاق لا للأمانة عليه . وذكر ابن حبيب عن أصبغ مثله ، وقد قال ابن القاسم عن مالك فيمن طلب رجلا بدينار له عليه فأعطاه دراهم حتى يصارفه بها فضاعت ، أنه ضامن . قال : قلت له : فالذي يأتي إلى الصانع بشيء يستعمله فيه فيقول : دعه عندك حتى أرجع إليك فيتلف عنده قال : هو ضامن له لأنه لم يقبضه على الأمانة .
[ وذكر أشهب عن مالك في ضياع المثال عند الصانع يعمل عليه ، أنه يضمنه لأنه لم يقبضه على الأمانة ] .
وأخبرنا عبد الله بن مسرور عن عيسى بن مسكين عن سحنون أنه لا يضمن في المثال ولا في الكتاب يكتب منه ، وإنما يضمن ما يعلم فيه صنعته .
قال ابن حبيب : قال أصبغ : ومن دفع إلا خراز خفين ليعمل ساقا في أحدهما قال : لا يضمن إلا الذي استعمله فيه وكل ما قبضه على وجه الارتهان
[ 10 / 189 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 189
مساهمون: محمد حجي
ص١٨٩