ومن العتبية وغيرها : قال ابن القاسم : قال مالك : وإذا خاف الراهن على الزرع ولم يسلفه المرتهن لإصلاحه فأخذ من غيره ما أحياه به ، فإنه يبدي الذي أسلفه في الزرع على المرتهن . قال غيره في المجموعة : لأنه بذلك حيي ، وليس للأول منعه أن يأخذ من غيره بيعا يحيي به الزرع والعين تفور من النخل ، إذا أبى هو من مبايعته .
قال يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في العتبية : وإذا تهور بئر النخل الرهن فإصلاحها على الراهن ، يجبر على ذلك إن كان له مال ، فإن لم يكن له مال نظر ، فإن كان بيع بعض الأصل خيرا له بيع منه ما يصلح به البئر ، فإن تطوع المرتهن بالنفقة في إصلاحها فإن رأى أن ذلك خير لرب النخل قيل للمرتهن : أنفق إن شئت وتكون أولى بالنخل حتى تأخذ ما أنفقت لا ينظر إلى قيمة النفقة ، ولا قيمة ما يضع من حجر وغيره ، ولكن يحسب له ما أنفق كالسلف .
قال أشهب في المجموعة : وإذا أبى / الراهن أن ينفق في إحياء الزرع وبئر النخل فأنفق المرتهن فلا تكون نفقته في ذمة الراهن ، ولكن تكون نفقته في الزرع وفي رقاب النخل وتمرها وفي البئر ، فإذا بيع الزرع والتمر أخذت منه ثمنه نفقتك ، وما فضل ففي دينك ، فإن لم يفي ذلك بنفقتك فأنت أولى بماء البئر تنتفع به حتى يعطيك باقي نفقته ويأخذه ، ثم لا طلب له عليك فيما انتفعت به من مائه لأنك كنت ضامنا لمائه ولو غار .
وذكر ابن القاسم نحوه كله فيغور بئر الزرع وبئر النخل إذا أتى الراهن أن ينفق المرتهن ، وكن يخالف بترك النفقة على الزرع والتمر .
ومن المجموعة ومن كتاب ابن المواز : قال ابن القاسم وأشهب : إذا أنفق المرتهن على الرهن بأمر به فهو سلف ولا يكون في الرهن إلا بشرط أنه رهن ، قال
[ 10 / 184 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 184
مساهمون: محمد حجي
ص١٨٤