فَقَدْ تَنَازَعَ فِي تَفْسِيرِهَا أَهْلُ العِلْمِ عَلَى مَسْأَلَتَيْنِ :
الأُولَى : عَلَى مَاذَا يَقَعُ المَحْوُ وَالإِثْبَاتُ ؟
وَالثَّانِيَةُ : مَا المُرَادُ بِ ( أُمِّ الكِتَابِ ) ؟
وذَكَرَ المَاوَرْدِيُّ فِي « تَفْسِيرِهِ » ( 1 ) المَسْأَلَةَ الأُولَى عَلَى سَبْعَةِ أَقْوَالٍ ، وَالثَّانِيَةَ عَلَى سِتَّةٍ .
وَلَقَدْ أَظْهَرَ المُصَنِّفُ فِي رِسَالَتِهِ - هَذِهِ - الأَقْوَالَ المَشْهُورَةَ فِي تَفْسِيرِ الآيَةِ ، وَأدِلَّةَ كُلِّ قَوْلٍ ، ثُمَّ أَثْبَتَ رَأْيَهُ بِالدَّلِيلِ النَّقْلِيِّ وَالحُجَّةِ العَقْلِيَّةِ ، وَتَكَلَّمَ - أَيْضًا - فِي بَعْضِ المَسَائِلِ المُتَعَلِّقَةِ بِالقَدَرِ ، وَرَدَّ أَقْوَالَ المُخَالِفِينَ لِأُصُولِ الشَّرْعِ - كَالمُعْتَزِلَةِ - ، فَكَانَتْ رِسَالَةً جَامِعَةً مَاتِعَةً نَفِيسَةً ، اسْتَوْعَبَتْ أُصُولَ المَسْأَلَةِ وَفُرُوعَهَا .
وَقَدْ وَفَّقَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِأَنْشَطَ لَهَا - ضَبْطًا وَتَحْقِيقًا وَتَعْلِيقًا وَتَخْرِيجًا - ، وَفَرَغْتُ مِنْهَا - بِعَوْنِ اللهِ تَعَالَى - فِي الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ شَعْبَانَ ، سَنَةَ ( 1433 ه - ) .
أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُقِرَّ عَمَلَنَا - هَذَا - فِي مِيزَانِ الأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ يَوْمَ القِيَامَةِ ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ .
حَازِم خَنْفَر
8 / 7 / 2012 م
هامش
( 1 ) انْظُرْ « تَفْسِيرَ المَاوَرْدِيِّ » ( 3 / 117 - 118 ) .