[ تَرْجَمَةُ المُصَنِّفِ ]
مُصَنِّفُ هَذِهِ الرِّسَالَةِ : هُوَ الإِمَامُ المُحَدِّثُ الفَقِيهُ : مَرْعِيُّ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ الكَرْمِيُّ المَقْدِسِيُّ الحَنْبَليُّ ؛ مِنْ كِبَارِ عُلَمَاءِ الحَنَابِلَةِ .
وَالكَرْمِيُّ : نِسْبَةً إِلَى ( طُورِ كَرْمٍ ) المَعْرُوفَةِ الآنَ بِ ( طُولِ كَرْمٍ ) - بِفِلَسْطِينَ - الَّتِي وُلِدَ بِهَا .
أَخَذَ عَنِ الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ المَرْدَاوِيِّ ، وَالقَاضِي يَحْيَى الحَجَّاوِيِّ - وَغَيْرِهِمَا - .
كَانَ ذَا اطِّلَاعٍ وَاسِعٍ عَلَى نُقُولِ الْفِقْهِ وَدَقَائِقِ الحَدِيثِ ، وَمَعْرِفَةٍ تَامَّةٍ بِالعُلُومِ المُتَدَاوَلَةِ ، وَكَانَ مُنْهَمِكًا عَلَى الْعُلُومِ انْهِمَاكًا كُلِّيًّا ، فَقَطَعَ زَمَانَهُ بِالإِفْتَاءِ وَالتَّدْرِيسِ وَالتَّحْقِيقِ وَالتَّصْنِيفِ .
دَخَلَ مِصْرَ وَتَوَطَّنَهَا ، وَأَخَذَ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ مَشَايِخِهَا ، ثُمَّ تَصَدَّرَ لِلإِقْرَاءِ وَالتَّدْرِيسِ بِجَامِعِ الأَزْهَرِ ، ثُمَّ تَوَّلَى المَشْيَخَةَ بِجَامِعِ السُّلْطَانِ حَسَنٍ ، وَتُوُفِّيَ فِيهَا سَنَةَ ( 1033 ه - ) ، وَلَهُ نَحْوُ سَبْعِينَ كِتَاباً ؛ مِنْ أَشْهَرِهَا : « دَلِيلُ الطَّالِبِ » وَ « غَايَةُ المُنْتَهَى » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) انْظُر « خُلَاصَةَ الأَثَر » لِلْمُحِبِّي ( 4 / 358 ) .