ومن كتاب ابن المواز : وإن أوصى بعتق عبدٍ له حاضرٍ وبعتق آخر أبق فإن كان إباق إياسٍ بُدئ الحاضرُ .
قال سحنون في المجموعة في المدبرة تلد فيأبق ولدها إباق إياس وتعتق هي في الثلث كله ، ثم يرجع الولد ، إنه يُحاصها كالدين لحقها ، وقال ابن القاسم : وإذا قال : فلانٌ حر بعد موتي بسنة وفلان حر / بعد موتي بعشر سنين ، فهذا . . . يُعجل الذي إلى سنة حتى وتقارب مثل ثمانية وتسعة وخمسة تحاصا في الثلث . وأما موصى بعتقه إلى سنة وموصى بكتابته فيتحاصان ، ويقال للورثة إن لم يسعهما الثلث إما أن يجيزوا ، وإلا عتق محمل الثلث منهما ابتداء .
قال ابن وهب وعلي عن مالك : فيمن أوصى بعتق عبده معجلاً وأوصى لرجلٍ بخدمة عبد له آخر ثم هو حر فيبدأ بالمعجل ، قال عنه ابن القاسم : في عبد معتق إلى أجل أوصى فيه بوضع خدمته وبعتاقة آخر فيتحاصان ويُحاص الذي فيه الخدمة بقية الخدمة ، وإن كان معه . . . العتق ومدبر . . . وكذلك في رواية يحيى بن يحيى عن ابن القاسم .
وقال سحنون : فيمن أوصى لرجل بخدمة عبده سنةً ثم هو لفلان ، وأوصى بعتق عبدٍ له آخر إلى عشر سنين ، ولم يحمل الثلث . . . فيُبدأ المعتق إلى عشر سنين ثم يجيز الورثةُ ذلك عشر العبد الآخر للرجلين وبرقبة صاحب خدمة ثم تصير رقبتُه للآخر ، فإن أبوا سلموا خدمة العبد الآخر إليهما فبُدئ فيه الموصى له بالخدمة بقيمة خدمة الآخر ومن فضل فهو موصى له برقبة الآخر ثم أعتق هذا العبد الآخر إذا حل الأجلُ .
قال ابن القاسم وأشهب عن مالك : وإن أوصى أن يُباع عبدُه للمعتق فإنه يوضع من ثمنه ثلثُه ويبدأ على الوصايا .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 379
مساهمون: محمد حجي
ص٣٧٩