ومن كتاب ابن المواز ذكر مالك في إذن الورثة والزوجة نجوماً تقدم وقال : ليس المرأة كغيرها . قا أشهب : وليس كل زوجة لها أن ترجع ، ورُب زوجة لا ترهب منعه ولا تهاب فهذه لا ترجع ، وكذلك ابنٌ كبير غير سفيهٍ وهو في عيال ابنه فلا رجوع له إذا كان ممن لا يُخدعُ ، وقال ابن القاسم : لمثل هؤلاء أن يرجعوا إذا كانوا في عياله ثم ذكر مرادتهم في صحته أو عند سفره مثل ما تقدم من رواية ابن القاسم ، وروى مثله ابن عبد الحكم .
قال مالك : في امرأة تصدقت في مرضها على ابن ابنها بسدس دار لا تملك غيرها ، فأشهد ابنُها أني سكتُّ كراهيةً في سخطها ، ثم حاز ابن الابن وقاسم عند ذلك وجاز له عنده فضلٌ فأخذه منه ثم لم تزل الأم في الدار حتى . . . / قال مضى ذلك ولا ينفع . . . فضلاً فلا . . . ذلك ، قاله ابن القاسم وقال أشهب إذا أشهد فذلك ينفعه ، ولا يضره ما قاسم ، قالها لي عنه ابن عبد الملك .
ومن العتبية ( 1 ) روى عيسى عن ابن القاسم في مريض أوصى بجميع ماله وليس له وارث إلا ابن مريض فأجاز أصبغ الأب وقال : لأنه . . . صدقة على فلان . . . دينار ولا مال له غير ذلك قال : فالذي أوصى له . . . المائة دينار ثم يحاص هو والذي أوصى له الابن نصيب هذا مائتان ومن أوصى له بثلث المائتين قال عيسى : إنما هذا إذا أجاز الابن وهو مريض ثم مات لأنها وصية ، فأما إن أجاز الابن في صحة ثم مرض وأوصى بثلث ماله فليس ذلك المال له بمال ، إذا قبضه المتصدق به عليه قبل موت هذا أو مرضه ، فإن لم يقبضه حتى مرض الابن فلا شيء له لأنها صدقة لم تُحزْ . قال أبو محمد : يريد تبطل إجازة الابن ما أجاز إن رضي أن يجوز من وصية الأب الثلث .
من المجموعة قال ابن القاسم وأشهب : فيمن أوصى لذكرين بثلث ماله ووارثه عليه دين محيط فأجاز ذلك فليس ذلك له وقال أشهب : لأنه وهب الثلثين وهي جائزة . . . فلم يردوها فلا . . . قال ابن وهب عن مالك . . . / رد الثلثين .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 : 140 .