قال في العتبية ( 1 ) : إن استوفى أنه اشترى به يخرج من الثلث وفي سؤاله : ومن له ورثة غير . . . ؟ قال : وإن . . . يخرج من الثلث . . .
/ له الدين والمال الغائب فليس له سواه بأكثر من ثلثه قال ابن المواز : فإن فعل عتق منه محمل ثلثه ولم يرثه .
قال أشهب : وما أدري ما حقيقتُه ، قال ابن المواز : وقد اختلف فيه قول أشهب فقال في كتاب له شراؤه بماله كله إذا لم يكن معه وارثٌ يشاركه لكن ثم وارث يرث في رق الولد ويحجبه لو كان حراً ، قال : فلما ابتاعه ماله صار حراً لا ميراث لأحد معه ، فأما إن كان معه مشاركٌ في الميراث فليس له أن يشتريه إلا بثلث فأقل ، وكذلك يقول في كل من يعتق عليه إذا ملكه ، وأنكر قول مالك .
وروى البرقي عنه جواباً كقول مالك واستقبل ابن عبد الحكم بورثته منه وإن اشتراه في مرضه بثلث وقال : كيف يرث وهو لو أعتق عبداً بتلاً لم يوارث أحرار ورثته حتى يقوم في ثلث العتق يوم موته إلا أن يكون له مالٌ مأمون ؟ ولكنه استسلم إلى قول مالك اتباعاً له .
قال أشهب : وإن اشترى ابنه وأخاه في مرضه ، فإن كان ذلك واحداً بعد واحد بُدئ بالأول في ثلثه وإن كانا في صفقة فعلى قياس قول مالك يتحاصان ، وفي قولي ، أبدئ الابن وأعتقُه وإن كان أكثر من الثلث وأورثه . قال محمد : بل إن حمله الثلث بُدئ به وإن بقي من الثلث شيءٌ أعتق فيه الأخ أو ما حمل منه ، وإن اشترى أخاه أولاً فإن لم يحمله الثلث أعتق منه محمل الثلث ، وأعتق الابن في بقية ماله وورثهُ إن خرج / كله وإن لم يخرج كله لم يعتق منه إلا . . . الأخ ، وقاله أيضاً أشهب .
وقال أشهبُ في رواية أخرى : إذا كانا في صفقة تحاصا . قال ابن سحنون : أو يشتري ابنه جميع ماله ، شركة وارث أو لم يشركه ويرث ، كما له أن يستلحقه . . .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 : 87 .