ومن المجموعة قال علي وابن غانمٍ عن مالك : في الوصي أيبيع ربع اليتامى خوفاً أن تخرب ؟ قال : رُب ربعٍ لا يصلح إلا بالتعاهد فإن كان بموضع لا يقدر أن يتعاهده ويقوم عليه وخشي أن يخرب فليبعه . قال عنه علي : لا يباعُ ربعُهم إلا في ثلاثة وجوه : في دينٍ على الميت ، أو في حاجة أو خوفاً أن يخرب قالا : وإن أوصى أن يباع ربعُه في دينٍ على الميت وله عينٌ وعروضٌ وورثةٌ صغارٌ فلينظر السلطان لهم فإن كان مُضاراً في وصيته بالبيع فلا يباع وإن رأى بيعه نظراً بيع .
قال عنه ابن القاسم : وللوصي بيعُ متاع اليتيم الميت مساومة أو فيمن يزيد من ربعٍ وغيره على وجه النظر .
ومن المجموعة قال أشهب : وله أن يبيع متاعهم بتأخير وأن يحتال بدينهم فإن أُحيل على معدم فإن كان مفلساً مبرزاً والآخر بينُ الفضل عليه في الملاء فاحتياله باطلٌ والدينُ على الأول ، وكذلك إن صالح على حق له وكان الصلحُ خيراً له جاز وإن كان أمرٌ يرى بعض الناس أنه خيرٌ ثم ذكر مثل ما ذكر ابن المواز .
ومن العتبية ( 1 ) روى أشهب عن مالك : وسأله ابن كنانة : عمن اشترى حائطاً بثمن منجمٍ إلى أجلٍ وذكر أنه اشتراه لأيتامٍ في حجره ثم اغتله لهم سنين ثم قيم عليه وخيف أن يعدم ؟ قال : أن من يشتري بدينٍ ويقول هو لأيتام / فلا يلزمهم فيما أن الحائط قائمٌ وقد اغتُل منه مالٌ : أليس باسمه كتبه ؟ فعليه يرجع البائع وبه يبدأ إلا أن يُرفع ذلك إلى القاضي فيكشف عن ذلك وينظر فيه . وفي الباب الذي يلي هذا ذكر من بيعُه بدينٍ .
ومن كتاب ابن المواز : وله أن يكاتب عبد يتيمه ولا يعتقه عنه قال أشهب : ولا يُعجل عتقه على مالٍ يتبعه به غلا أن يكاتبه وإن أعتقه على أن أخذ منه مالاً أخفاه لولا عتقه لخيف أن يُتلفه فذلك جائز . محمد : إذا لم يكن يظهره قبل ذلك لولاء العتق . قال أشهب : وكذلك لو كاتبه بهذا المال لجاز وكذلك
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 : 47 .