قال في كتاب ابن المواز : وليُزك ( 1 ) مال اليتيم ويخرج عنه وعن عبده الفطرة ويضح ( 2 ) عنه من ماله وهذا إذا أمن أن يُتعقب بأمر من اختلاف الناس أو كان شيءٌ يخفى له .
ومن كتاب ابن المواز والمجموعة قال مالك : وإذا أفاد عبد اليتامى مالاً كثيراً فللوصي أن ينزعه منه وأما اليسير لا بال له فلا ينزعه وكذلك الأب .
ومن العتبية ( 3 ) أشهب عن مالك : وإذا كسب المُولى عليه مالاً فلينزعه منه وليه . قيل إنه هو كسبه ؟ قال : رُب رميةٍ من غير رامٍ .
ومن المجموعة وفي كتاب ابن المواز نحوه ، قال ابن القاسم / عن مالك : وله أن يتجر بأموال اليتامى لهم ولا ضمان عليه . قال عنه ابن وهب : في البر والبحر ويشتري لهم الرقيق للغلة والحيوان من الماشية وشبه ذلك وذلك كله حسنٌ ، وقد فعله السلف ، وقد أعطت عائشة مال يتيم لمن تجر له به في البحر وأنكر ما يفعله أهل العراق أن يُقرِضوا أموالهم لمن يضمنها وأعظم كراهيته .
قال عنه ابن وهب : ولو باع متاعاً لهم فأفلس المشتري فلا ضمان على الوصي . قال أشهب : وله أن يتجر بمال يتيمه ببدنه أو يؤاجر له من يتجر فيه أو بدفعها قِراضاً أو بضاعة على اجتهاده ولا يضمن ، وله أن يودع ماله على النظر ولأمر يراه وأما أن يفعله على المعروف بمن يأخذه فلا يصلح ذلك . وذكره كله ابن المواز لابن القاسم ولم يذكر أشهب .
ومن هذه الدواوين قال مالك : وله أن يدفع ماله قراضاً إذا دفع إلى أمين ولا يضمن .
قال في كتاب ابن المواز : وله أن يُبضع لهم ويبعث في البحر وله أن يُودع ماله ويسلفه . قال ابن المواز يسلفه في التجارة فأما على المعروف فلا .
هامش
( 1 ) في الأصل ، وليزكي بغير حذف حرف العلة .
( 2 ) ويُضح بحذف حرف العلة عطفاً على قوله وليزك وجاءت في الأصل بإثبات حرف العلة .
( 3 ) البيان والتحصيل ، 13 : 45 .