قال محمد بن عبد الحكم : وللوصي أن يبيع لليتامى بالدين إن رأى ذلك نظراً .
قال في كتاب ابن المواز وذكره ابن عبدوس لأشهب قال : يعمل الوصي بمالهم قراضاً كما لا يبيع لهم من نفسه ولا يشتري لها ، وقد قال بعض أصحابنا في كتاب آخر : إذا أخذه على حرز من الربح يشبه قراض مثله فيه أمضى ذلك كشرائه شيئاً لليتيم فيعقب فيكون / أحسن لليتيم .
ومن العتبية ( 1 ) أشهب عن مالك : في وصي على صبي صغير وأخوات له وفي التركة مصحفٌ ثمنه خمسة وعشرون ديناراً استخلصه ااغلام كم التركة ؟ قيل أموال عظام ومنها أصول قال : فما سنُّ الغلام ؟ قال : ابن ست سنين . قال : لا بأس بذلك وكان ذلك من شأن الناس أن يُستخلص له السيف والمصحف . قيل : فيستخلص له وربما علمن فقرأن ( 2 ) في المصحف قال : بل للغلام أحب إلي .
ومن كتاب ابن المواز وابن عبدوس عن مالك : في يتيمة لها ستمائة دينار ودار بمصر وهي في حِجر أمها فهل يشتري لها خادماً ؟ قال : نعم . قيل : فيتيمةٌ خرج لها في القسم عشرةُ دنانير تحلى بها وعندها مائة دينار ؟ قال : نعم وذلك ينفعها في نكاحها . قيل : في الكسوة ؟ قال : هي أيسر شأناً الثوب وشبهه .
في الوصي هل يبيع على اليتامى الربع أو الغنم ذات الغلة
أو يشتري ذلك لهم أو يخالطهم أو يبيع لهم بالدين
أو يشتري به أو يكاتب عبدهم أو يعتقه على مالٍ ؟
من العتبية ( 3 ) والمجموعة قال ابن القاسم وابن وهب قال مالك : ومن اليتامى ممن لهم الغنمُ أهل بادية فلا ينبغي للوصي بيعُها عليهم وله أن يخالطهم في الماشية
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 : 50 .
( 2 ) كتبت في الأصل فقرين .
( 3 ) البيان والتحصيل ، 12 : 473 .