ومن العتبية ( 1 ) أشهب عن مالك قال : وينفق الوصي على اليتامى على كل إنسان بقدره من مصابته ليس الصغير كالكبير .
ومن كتاب ابن المواز وابن عبدوس قال مالك : قال ربيعة : وليُوسع عليهم ولا يضيق وربما قال : وله أن يشتري لهم ما يلهون به [ وذلك مما يطيب نفوسهم ويشبون به ] ( 2 ) .
قال مالك : وإذا كانت لهم سعة فليُوسع عليهم ، ولا ينظرُ إلى صغير فرُب صغيرٍ أكثر نفقة من كبير .
ومن المجموعة قال ابن القاسم وابن وهب عن مالك : كان سالم ابن عبد الله يلي أيتاماً وكان مالهم في خريطة ( 3 ) فما وقع لهم جعله فيها ويُخرج منها نفقتهم ولا يكتب شيئاً من ذلك . قال / عنه ابن وهب قال : وأحجهم قبل أن يبلغوا قال مالك : ولا بأس بذلك وهو خير في أدبهم وله أن يُحجهم بعد حجة الإسلام - يريد بعد بلوغهم . قال ابن كنانة : وله أن ينفق في غرس اليتيم ما يصلح من صنيع وطيب ومصلحته بقدر حاله وحال من تُزوج إليه وبقدر ذلك من كثرة ماله ، وكذلك في ختانه ، فإن خشي أن يُتهم دفع ذلك إلى الإمام فيأمره بالقصد من نحو ما ذكرنا .
ومن العتبية ( 4 ) من سماع ابن القاسم ومن كتاب ابن المواز نحوه مالك : وإذا زوج يتيمه وأنفق في ابنتائه أو في ختانه النفقة العظيمة فأما الصنيع المعروف من غير سرف فجائز وأما ما أنفق في الباطل وعلى اللعابين فلا يلزم اليتيم ، ومن كتاب ابن المواز والمجموعة ابن القاسم عن مالك : ولو أنفق عليهم سرفاً لم يُحتسب له السرف وإن أقام بينة بإنفاقه ولكن السداد ويضمن السرف .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 : 74 .
( 2 ) في الأصل ( وذلك مما يطيب نفسه ويشب بعده ) وآثرنا استعمال ما كتبناه للتناسق اللفظي والمعنوي مع ما قبله .
( 3 ) الخريطة : وعاء من جلد أو غيره يشد على ما فيه .
( 4 ) البيان والتحصيل ، 10 : 362 .