ومن كتاب ابن المواز والمجموعة قال أشهب وابن القاسم : إذا سلم العبد شفعته أو أخذ أو فعل ذلك سيده قال : من سبق منهما إلى الأخذ أو التسليم فلا كلام للآخر بعده إلا أن يكون على المأذون دينٌ فلا يلزمه تسليم سيده ولا أخذه إن كان ذلك حظاً للعبد في دينه . محمد : وأما غير المأذون فلا أخذ له ولا ترك . وكل من فيه بقية رقٌ فعلى ما ذكرنا في أمر العبد .
قال أشهب : وإن أخذها المأذون وفيها غبن شديد أو في تسليمها وعلم أن فيه محاباةً بينةً فليس له ذلك .
/ قال ابن القاسم : وأما المكاتب فذلك له دون السيد . قال أشهب : إلا أن يتبين أن في أخذه أو تركه محاباة بينة . قال أشهب : في المعتق بعضه وهو غير مأذون فلا أخذ له إلا باجتماعهما ، ويجوز تسليمه على السيد كما لو كان له فيه شرك لم يأخذ أحدهما إلا باجتماعهما ، ثم إن ملك بقية العبد أو عتق باقي العبد الذي كان فيه عتق فلا أخذ لهما بعد ذلك ويُعد تسليم أحدهما لازماً للآخر ( 1 ) وكذلك إن عجز ( 2 ) المُكاتب بعد أن سلم والسيد كارهٌ فلا أخذ له .
قال في المجموعة : ولو لم يأخذ العبدُ ولا المعتقُ بعضه ولا المُكاتب ولا سلموا ( 3 ) حتى عتقوا ولم يَطل الزمان فلهم الشفعة بعد عتقهم إلا أن يكون معتِقُ العبد استثنى الشقص الذي كان يستشفع به فلا أرى ذلك ، له ولو رأى ذلك أحد لم أعبه عليه لأنها وجبت له قبل العتق ، وقد اختلف قول مالك فيمن له شفعة فباع شِقصه قبل قيامه فلا شفعة له عندي . قال في الكتابين : والمكاتب والمعتق بعضه وأم الولد والمدبر والمعتق إلى أجل والعبد إذا لم يكن لواحد منهم ( 4 ) مالٌ يأخذه به الشفعة وطلبوا الأخذ فليس للسيد أخذ ذلك لنفسه ، لأن الشفعة لغيره وجبت ، وأما أن يأخذ ذلك لمن وجبت له بسلف أو هبة فذلك له جائز في
هامش
( 1 ) في الأصل ، ويعد تسليم أحدهما لأرض الآخر ولا معنى لذلك .
( 2 ) في الأصل ، وكذلك أن تحجر المكاتب .
( 3 ) في الأصل ، ولا سلمها حتى عتقوا .
( 4 ) في الأصل ، منها والصواب ما أثبتناه من ع وف .