ويأخذاها بشفعة عنه فليس ذلك لهما لأنهما ابتديا ذلك كمن باع سلعةً قد اغتصبها ثم وُهبت له فأراد فسخ البيع فليس ذلك له .
ورُوي عن ابن القاسم : في الغاصب يبيع ثم يرث ما باع أن البيع نافذ . وقال أصبغ : يُفسخُ ، ورُوي عن سحنون عن ابن القاسم مثل قول أصبغ .
قال ابن المواز عن أشهب وفي المجموعة عنه : ومن مات والدينُ محيط به فليس للغرماء أخذ شفعته إلا أن يشاء ورثته أخذها ، فإن أخذوها بمال الميت فللغرماء الثمن والفضل وإن بقي شيء هن دينهم كان ميراثاً ، وأن أخذوها بمالهم بيعت فبدؤوا برأس المال / وقضى بالفضل دينه فإن لم يسو إلا رأس المال فأقل لم يبع عليهم .
قال ابن عبدوس قال سحنون : لمالكٍ فيها تفسير لم يقع عليه أشهب [ وكانت تُعجِبُ سحنون ويراها أصلاً حسناً وهي للمغيرة .
قال سحنون ] ( 1 ) قال مالك : يبدأ بالورثة فيقال لهم : إن قضيتُم الدين فلكم الشفعة لأن الميراث بعد الدين ، فإن أبوا وبيع ميراثُ الميت للدين فلا شفعة لهم ، لأن الشقص الذي يُستشفعُ به قد بيع ولم يملكوه في حال ولا حلوا محل الميت لبرِئهم من تركته .
قال المغيرة : وإذا أبى الوثة أن يُقضى الدين [ وقالوا ] ( 2 ) ولكن يُباع المالُ فإن كان فيه فضل ورثناه قال : لا شفعة لهم ولا للغرماء ، لأن الغرماء لا يملكون الشقص الذي به الشفعة .
قال أشهب في كتاب ابن المواز والمجموعة : ولو قال قائل : ليس لمن أحاط به الدين شفعةٌ لتُباع في دينه لأنه يأخذها لغيره ما عتقته وإنما قلت : " ذلك استحسان " والقياس غيره وصوبه سحنون في هذا في المجموعة واستجاده لأن
هامش
( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ع .
( 2 ) ( وقالوا ) ساقطة من الأصل .