تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
منهم ، كذلك يفعل القاضي عند اختلاف من يشاور من الفقهاء ، وكذلك قال محمد بن سعيد للقاضي بالمدينة محمد بن عمران الطلحي عند اختلافهم عليه . قال : وكذلك لو كان / ذلك بغير بلد الأمير ، فاشتكى إليه نفر بقاضي بلدهم ، وسألوه أن يكتب إلى فقهاء بلدهم أن يجلسوا مع قاضيهم في تلك الخصومة ، فأما المشهور بالعدل ، فلا يقبل منهم ذلك إلا أن يشتكي منه استبداد بالرأي دون أهل الرأي ، فليأمره بالمشورة لأهل الرأي من غير أن يسمي له أحدا ، ويجلسه معه ، وإن كان غير مشهور بالعدل ، فإن تظاهرت عليه الشكية ، كتب إلى صالحي بلده ، فأقدهم ، فكشفهم عنه ، فإن كان على ما يجب ، وإلا عزله ، فإن جهل هذا الأمير ، وكتب إلى ناس يأمرهم بالجلوس معه في بلد الحكومة ، فاختلف رأيهم ؛ فإن كان كتب أيضا إليهم ، أن يرفعوا إليه ما اجتمعوا فيه ، واختلفوا ، فعلوا ذلك ، ثم كان هو المنفذ لذلك ، وإن كتب إليهم يأمرهم أن ينظروا معه ، ثم يجتهدوا ويحكموا بأفضل ما يراه معهم ، جاز له أن يحكم بما يراه هو وبعض من أجلس معه منهم ، ويمضي ذلك ، وإن أطبقوا على خلافه في الرأي ، فلا ينبغي أن يحكم بذلك ؛ لأن ذلك الذي شكي منه ، فإن لم يتبين له أن الحق إلا في رأيه ، فليكاتب في ذلك الأمير ، فيأمر بما يراه وقاله أصبغ ، وابن القاسم . ومن العتبية : يحيى بن يحيى ، عن ابن القاسم ، عن القاضي يعزل لسوء حاله ، أو يموت ، وهو معروف بالجور في أحكامه ، / قال : يستأنف النظر فيما حكم به ، ولا يحل لأحد من القضاة أن ينفذ له حكما إذا كان من أهل العدل . قلت : أفتصلح سجلاته التي قضي بها ، أو يقال للخصمين : ائتنفا الخصومة ؟ فقال : إن كان غير عدل وخيف أن يكون يقبل من غير العدول ، أو يجور في حكمه ، وما يشبه هذا ، فلتنقض أحكامه ، ويأتنفوا الخصومة ؛ لأنه وإن جاز ، فلا يكتب كتبه إلا وظاهرها صحيح ، وإذا كان ممن لا يتهم بجور ، ولا بتجوز شهادة [ 8 / 90 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 90 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي