تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
قال ابن القاسم : وكذلك - عندي - إردب حنطة وإردب شعير بمثلهما ، واتقاه مالك للذريعة . قال مالك في مدين من حنطة أو من دقيق ، بمد حنطة ومد دقيق : فإن كان مد الحنطة ومد الدقيق ليس أحدهما أرفع من مدي الحنطة ، والآخر أدنى منهما ، كان الدقيق أو الحنطة ، فلا بأس به ، وإن كان مد الدقيق والحنطة كلاهما أجود أو أردأ مما قابلهما ، أو أحدهما أجود أو أردأ والآخر مثل ما قبلهما ، فذلك جائز . قلت لمحمد : فقد كره مالك مد حنطة ومد دقيق بمثلهما ، وهو مثل ما أخذت من هذا ؟ قال : كرهه مالك للذريعة ، ولا بأس به عندي أن يكون قمح وشعير بمثلهما كيلاً وجودة ، أو يتفق القمحان في الجودة ، وشعير أحدهما أدنى أو أرفع من الآخر ، أو اتفق الشعيران خاصة ، فأما إن كان أحدهما أجود مما قابله من بر أو شعير ، والآخر أدنى مما قابله ، فلا يجوز . كما قلنا في المراطلة بالذهبين والفضتين . قال أحمد بن ميسر : لا يجوز من ذلك شيء ، ولا يعجبني قول محمد . قال مالك : ومن سأل رجلاً أن يبدل له طعامًا بأجود منه يدًا بيد ، فإن كان على المعروف ، ليس بشرط لازم كالبيع الذي إذا قال : نعم ، لزمه ، ولكن إن شاء تم ذلك وإن شاء رد ما أخذ ، فذلك جائز إذا كان مثل الكيل سواء ، وكان يدًا بيد . قال مالك : ولا يكون مع أحد الطعامين - يريد المدخرين من صنف - عرض أو طعام من غير صنفه ، ولا فضة ، كما لا يجوز أن يكون شيء مع أحد الورقين أو أحد الذهبين ، وأما ذهب بفضة ، أو صاع قمح بصاع تمر مع أحدهما شيء عرض أو غيره ، فجائز إن كان ذلك يدًا بيد . قال مالك : ويجوز الدقيق بالحنطة منها ، وإن كان لها ريع وهذه السمراء أكثر دقيقًا من البيضاء ، وهي بها مثلاً بمثل جائز . قال ابن المواز : إن عبد العزيز بن أبي سلمة يرى أن طحينه صنعة تبيح التفاضل فيهما [ 6 / 6 ]