وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في من ابتاع عبدًا في مرضه ، على أن يوصي بعتقه ، ثم مات ، فلم يحمله ثلثه . قال : البيع غير جائز ، وما لحقه من العتق بالوصية فوت ، ويرد إلى قيمته يوم البيع ، ويعتق منه ما حمل ، ويرق ما بقي ، وليس للبائع رد ما رق منه .
ومن كتاب ابن المواز : قال مالك : ولا أحب أن يأخذ من الرجل مالاً على أن يدبر عبده ، فإن نزل مضى التدبير ويرد إلى قيمته يوم قبضه إذا باعه على الإيجاب أنه مدبر . قال أصبغ : وإن كان على أن يدبره فليس بإيجاب ، وإن أدرك قبل التدبير فسخ بيعه . قال محمد : وجواب مالك على أنه باع عبده ممن يدبره ولو أخذ مالاً من رجل على أن يدبر عبده ، فدبره ، فليرد المال وينفد التدبير ، وكذلك ما أخذ على الاتخاذ ، ثم اتخذ ، كما يرجع عليه لو باعها ، يرجع على ذلك بما وضعه .
قال ابن القاسم : ومن باع من امرأته خادمًا على أن تتصدق بها على ولده ، فذلك جائز ، ولا يحكم عليها بالصدقة ، فإن لم تفعل ، فالبائع مخير أن يجيز البيع على ذلك أو يرد ، وكذلك البيع على العتق .
قال مالك : ومن باع أمة على أن لا يبيع ولا يهب فلا خير فيه ، إلا أن يطرح الشرط البائع ، قال : وإن باعها على أن يتخذها أم ولد أو على أن لا يبيعها ، لم يجز ، فإن فاتت ، فعليه الأكثر من الثمن أو القيمة . قال مالك : وإذا باعها على أن لا يخرجها من الشام ، أو على أن لا يخرجها من بلدها فذلك مكروه ويرد . قيل : فإن ترك البائع شرطه ، قال : ما أحراه . قال ابن القاسم : ذلك له ، وله في فوتها الأكثر كما ذكرنا .
[ 6 / 164 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 164
مساهمون: محمد حجي
ص١٦٤