ومن كتاب ابن المواز ، قال مالك : ومن اشترى من رجل فضل مائه بعد ري نخله ، فهو غرر لا يدري ما يفضل ، إلا نخل عرف شربها وأنها لا تنقص ، فلا بأس بذلك . وأما الغراس التي لا يعرف شربها ، أو تكون العين ربما قل ماؤها ، فذلك غرر .
ولا يصلح أن يشتري ثوبًا على أنه إن لم يكسه ، فعلى البائع تمامه .
وقال في برك الحيتان لها مسرب يسرح منه الماء ، فيرى المبتاع ما فيها من الحوت فيشتريها كلها ، قال : في كم يأخذها ؟ قيل : في خمسة عشر يومًا أو عشرين . قال : لا ينبغي والحيتان تتوالد .
ومن الواضحة : ولا يجوز البيع بما يخرج السعر ، ولا أن يقول له : هي لك بما أعطيت ، وكرهه ربيعة وغيره .
قال ابن الماجشون ومن ابتاع مائة رطل بدينار ، فقال المبتاع : إن زدت أحدًا من الآن على هذا فلي مثل ما تزيده . فرضي . فإن كان شرطًا في البيع ، فهو مفسوخ . وإن كان بعد العقد ، فهو وأي ينبغي أن يفي به ، ولا يقضى عليه به . ومن باع أرطال عصفر على أن على المبتاع أن يصبغ له منه ثوبًا يسميه ، بثمن يسميه ، يكون مقاصة أو بغير ثمن ، لم يجز ؛ لأنه كأنه باعه ما يبقى منه بعد صبغ ثوبه ، وهو مجهول .
ومن الواضحة : ومن قال لصياد : أشتري منك ما تخرج شبكتك هذه ، في ضربتك هذه ، بدرهم ، لم يجز . ولو قال : اضرب لي بشبكتك هذه بدرهم ضربة ، كان جائزًا .
قال : ولا خير في شراء الأرض على البذار ، لاختلاف ذلك في الأرض ، في كرمها ودناءتها ، ولا يجوز إلا على الأذرع ، ذرع التكسير ، أو ذراع الطول
[ 6 / 159 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 159
مساهمون: محمد حجي
ص١٥٩