لأقضيك ، لم يجز ، وهو بيع الطعام قبل قبضه . وقاله أشهب . وإن كانت الدنانير التي يعطيه الآن أكثر من رأس ماله ، فهو الربا .
قال عيسى ، عن ابن القاسم : إن ابتاعه بمثل رأس المال نقدًا ، فجائز ، وأما بأكثر ، فهو الربا ، وأما بأقل ، فهو بيع الطعام قبل قبضه .
ومن كتاب ابن المواز : ومن تحمل له رجل ، فقال للحميل : بعني سلعتك أقضيها فلانًا ، فتسقط حمالتك ، فلا يعجبني ، وأخاف أن يكون من الدين بالدين ، وبابًا من أبواب الربا . ومن العتبية : قال عيسى ، عن ابن القاسم : إن كان اشتراها كما يشتري الناس ، ولا يدري أيبيعها في قضائه ، أم لا ؟ فلا بأس به .
ومن كتاب ابن المواز : مالك : ومن عليه مائة دينار دين ، فلما حلت سأل الطالب أن يبيع منه سلعة بمائة وخمسين إلى أجل . قال في المجموعة : تسوى مائة بالنقد ، فهذا لا يجوز ، وهذا كراء الجاهلية ، ورواه ابن القاسم ، وأشهب ، عن مالك . وقال مالك فيمن يقدم عليه البز من مصر ، فيبيع بدين ، فيقضي البعض ، ثم يقدم شيء آخر ، فيبيع منهم ، قال : لم أرهم يرون بهذا بأسًا ، وليس مثل الأول ، وإنما يكره هذا من أهل العينة .
قيل : إن قومًا يبيعون الغزل بالدينارين والثلاثة من الحاكة ، فيأتي أحدهم بدينار مما عليه ، ثم يبتاع منه أيضًا غزلاً آخر ، فهو هكذا يقضيه ويبقى عليه ، فلم ير به بأسًا . قال محمد : وقول مالك الأول ، كراهيته أحب إليّ . قاله ابن القاسم .
قال مالك : ومن لك عليه دين ، قد حل أو قرب حلوله بما يتهم أن يكون يستعين بما يأخذ منك في قضاء دينه ، فلا تبيعه شيئًا إلى أبعد من أجل حقك ، وأما بنقد فجائز .
[ 6 / 141 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 141
مساهمون: محمد حجي
ص١٤١