تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
ومن العتبية ( 1 ) من كتاب الوديعة من سماع ابن القاسم ومن عنده لرجل وديعة ثلاثة وعشرون دينارا ، فأخذ منه شيئا بعد شئ حتى بقيت ثمانية عشر ، فذكر أنه تسلفها وكتب عليه بها صكاً مؤرخاً ببينة ثم طلبه بها مدة فأخرج عليه براءة من أربعة دنانير بغير تاريخ ، وزعم أنها من الثانية عشر ، وقال الطالب : بل هي من الثلاثة وعشرين الأصل ، قال إذا لم تكن البراءة مؤرخة ، والصك الثمانية عشر مؤرخ ، وهو مقر بالأصل أو ثبت ببينة فليحلف الطالب ما هذه البراءة من الثمانية عشر وقضي له بها عليه . قال ابن سحنون : كتب شجرة إلي سحنون فيمن أقام بينة علي رجل أنه له قبله مائة دينار وخمسين دينارا وعدلت فسأله القاضي هل قبضت منها شيئا ؟ قال قبضت من غريمي / هذا مائة دينار ، فكتب إقراره بذلك ثم سأله بعد ذلك في المجلس بعد سكوت وكلام كثير ما الذي قبضت من هذا الدين ؟ قال قبضت من رسول خصمي هذا مائة دينار ، ثم ادعي الطالب انها مائة واحدة وأنها المائة الأولي التي كتبها القاضي ولم يكتب القاضي إقراره الثاني وقد شهدت به بينة ، وزعم المطلوب أنهما مائتان مائة بدفعي ومائة بدفع رسولي ، فكتب إليه : كان مالك يضطرب في هذا الأصل ، والذي أخذ به وهو أكثر قول مالك أن يحلف المقر ما كان ذلك منه إلا إقرارا واحدا ، لأنه قد جاز في كلام الناس أن يقول قبضت منك وقبضت مني ، وإنما جري ذلك بإرسال ولم يل الاعطاء بيده ، ألا تري أن أصحابنا جعلوا إقرار الرجل بمائة دينار في مجالس شتي مائة واحدة ، وجعلوا بخلاف براءات الحقوق إن كان كتب ثلاثة فهي كلها لازمة ، وهذا الباب قد جري في الاقرارات مستوعب بمثل معناه . [ 9 / 90 ]
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 15 : 293 .