بلا يمين ، إلا أن يقول المطلوب إن ذلك حق واحد فيحلف الطالب منك هو إقرار واحد ويأخذ وسواء كانت الشهادة علي دنانير كلها أو علي دراهم كلها ، اتفق العدد أو اختلف ، أو علي صنفين من دنانير ودراهم ، أو دنانير وعروض ، كان علي إقرار أو علي معاملة ، كان يعرف بينهما مخالطة ومبايعة أو لم يعرف ، وكذلك إن قال عند ثلاث فرق أسلفني فلان مائة دينار في أيام مختلفة ، فإن زعم الطالب أنها ثلاثمائة حلف وكان ذلك له قاله مطرف وابن الماجشون وابن القاسم ، وقال أصبغ : / إذا ترادفت الشهادات بإقراره والعدد واحد وقال هو حق واحد فليحلف ويقبل قوله ، وإن اختلف العدد فكان الأقل المتقدم في التاريخ قبل قول المقر مع يمينه أن القليل دخل في الكثير ، وإن كان الأكثر متقدما في التاريخ فهما مالان إلا أن يقول في كل شهادة أسلفني فلان كذا ، أو شهد كل قوم علي معاينة السلف أو البيع فلا يقبل قوله إنه حق واحد ، قال ابن حبيب والأول القياس وهذا استحسال .
ومن كتاب ابن المواز ، وقاله القاسم في العتبية ( 1 ) من رواية أبي زيد فيمن قام له شاهدان بمائة وأقام المطلوب شاهدين بإقرار الطالب أنه لا شئ له قبله ، قال في العتبية أو قال شاهدا البراءة كان ذلك منذ شهر . قال ابن القاسم : بينة البراءة أولي ، قال ابن المواز بينة الدين أولي حتى تثبت البراءة منه لأنه قد كان بريئا قبل تداينه فالطالب يقول أبرأني قبل المداينة ، ولو قالا أقر أنه لم يبق له عليه حق ، أو لا شئ لي عليه مما كان لي ، أو مما كان بيني وبينه ، أو ما يدل أن إقراره براءة استيفاء لسقطت بذلك دعواه ، فأما إن شهدا ما له عليه حق ولم يشهدا علي العلم فبينة الدين أثبت إلا أن يشهدا أنه أبرأه من حق كما ذكرنا .
قال ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون : ومن له علي رجل كتاب بخمسمائة فقام عليه هذا المطلوب ببراءة من ألف وقال الخمسمائة داخلة فيها ، وقال الطالب الخمسمائة غير الألف ، فالقول قول الطالب . وقال أصبغ عن ابن القاسم : / إن القول قول المطلوب ، يريد مع يمينه ، وقاله أصبغ ، والأول أحب إلي .
[ 9 / 87 ]
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 10 : 527 .