انفردت كفافا لذكر الحق لأنه يقضيه شيئا بعد شئ يكتب له براءة بعد براءة بما انتهي .
ومن العتبية ( 1 ) من سماع ابن القاسم قال مالك فيمن قام بصك بعشرة دنانير علي رجل فأقام المطلوب بينة أنه [ قضاه إياه منذ تسع سنين فأقام الطالب بينة أنه ] ( 2 ) أقر له به منذ سنتين ، قال يقضي ببينة الاقرار الحديث .
وذكر ابن حبيب عن ابن القاسم فيمن له قبل رجل اثنا عشر دينار وأقر الطالب أنه قبض منه خمسة ثم ثلاثة ثم دينارا أو أقر أنه قد قبض التسعة جملة ، وجاء المطلوب ببينة أنه قضاه ثلاثة فقال الطالب هي من التسعة ، وقال المطلوب بل هي الثلاثة الباقية ، أو له عليه ستة ، فأقر الطالب بقبض ثلاثة ، وأقام المطلوب بينة بقضاء ثلاثة ، فقال الطالب هي الثلاثة التي أقررت بها ، فالمطلوب مصدق مع يمينه ويبرأ من جميع الدين ، وقاله أصبغ ، وقال مطرف وابن الماجشون ، القول قول الطالب مع يمينه وبه أقول .
قال في المجموعة / عن ابن القاسم ومن العتبية ( 3 ) من رواية عيسى عن ابن القاسم : وإذا شهد عليه رجلان أنه أشهدهما بطلاق امرأته في رمضان واحدة ، وآخران بمثل ذلك في شوال ، وآخران بمثل ذلك في ذي القعدة ، أنها ثلاث ولا يدين ، وكذلك في اختلاف الأيام والمجالس ، وكذلم إن كان ذلك في يمين واحدة في شئ واحد فهي ثلاث ولا يدين ، وقال غيره قال ابن المواز : إن قال اشهدوا أني قد طلقتنها فهو يدين ، وإن قال عند كل شاهدين اشهدوا أنها طالق لم يدين .
وقال ابن وهب عن ملك فيمن شهد عليه رجلان ، كل رجل بطلقة قال أردت واحدة أنه يحلف ويدين .
[ 9 / 89 ]
هامش
( 1 ) اليبان والتحصيل ، 10 : 564 .
( 2 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل ، مثبت من ص .
( 3 ) البيان والتحصيل ، 10 : 24 .