في الشاهدين يشهدان علي رجل بمال
أو تمليك ربع أو عتق أو طلاق
ويختلفان في اللفظ والمعني
من المجموعة والعتبية ( 1 ) ومن كتاب ابن المواز ، قال ابن القاسم في الرجلين يشهدان لرجل بمسكن ، يقول أحدهما مسكنة ، ويقول الآخر حيزة قال هي شهادة واحدة ، وكذلك كل ما اتفق معناه واختلف لفظه .
قال ابن القاسم في العتبية ( 2 ) من رواية سحنون عن ابن القاسم في يتيم صغير يشهد له / شاهد أن أباه نحله هذا العبد وحازه له ، وشهد آخر أنه تصدق به عليه ، قال ليست شهادة واحدة لأن النحلة تعتصر والصدقة لا تعتصر ، وهذا كشاهدين شهد أحدهما أن فلانا أسلفه فلان مائة دينار ، وقال الآخر هي له عليه من بيع فليست شهادة واحدة ، وليحلف مع أحدهما ويستحق مائة .
وروي عنه محمد بن خال في المسألة الأولي قال في سؤاله كان ذلك في صحته ، فقال إن باع الغلام حلف مع شاهده علي الصدقة واستحقه ، وإن لم يبلغ وخيف علي الغلام بيع وأوقف ثمنه حتى يبلغ ، فإن حلف استحقه وإن نكل كان ميراثا .
قال سحنون في كتاب ابنه : ولست أري ذلك وأري الشهادة واحدة وله العبد إلا أن يقيم الورثة بينة أنه اعتصره بعد النحلة فيكون للابن أن يحلف مع شاهد الصدقة ويستحق .
ومن المجموعة قال ابن القاسم : وإذا شهد شاهدان علي ميت ، قال أحدهما إن هذا عبده أعتقه ، وقال الآخر إنه عبده كاتبه ، فقد اجتمعا علي الرق واختلفا فيما سواه ، فيثبت الرق ويبطل ما اختلفا فيه .
[ 9 / 91 ]
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 9 : 437 .
( 2 ) البيان والتحصيل ، 10 : 112 .