إلا أن يقيم بينة علي عطية أو صدقة أو هبة والمولي والختن كالأجنبي إن عمروا أو غرسوا بمحضر رب الأرض لا يغير ولا ينكر ولا يشهد بعارية ولا بغيرها ، فذلك لهم إذا عمروه زماناً طويلاً وبنوه بناء معروفاً بعلم رب الأرض عشر سنين أو تسعاً أو ثماناً ، وأما حيازة الابن علي أبيه فيما ثبت أصله لأبيه من حيوان أو دابة أو رأس فلا ينتفع بتقادم ذلك في يديه إلا أن يأتي ببينة علي صدقة أو هبة .
قال ابن حبيب قال مطرف ما عدا الشركاء أو الورثة من جميع القرابات ، الإخوة وبنوهم ، والأعمام وبنوهم ، والأخوال ، والأصهار ، والموالي فهم كالأجنبيين فيما حازوه .
وقال أصبغ : الموالي والأصهار فيما ليس فيه مواريث كالأجنبيين إلا ، موالي الخدمة المدبرين لماله ، يريد مثل الخول والقوام وشبههم من الخاصة فلا يجرون مجري الأجنبيين ، وكذلك الموالي والأصهار يكونون خولا أو وكلاء لصاحب الأصل أو مختلطين به جداً ، إلا أن يكونوا منقطعين عنه فيكونون / كالأجنبيين ولا حيازة للابن علي أبيه ، وإن كان منقطعاً ، واختلف قول ابن القاسم في ذلك ، مرة قال كقول مطرف وأصبغ ، ومرة قال بخلافه .
وقال ابن القاسم في المجموعة في حيازة الإخوة أو الموالي بعضهم عن بعض بحفر الآبار والغرس والبناء أنهم كالأجنبيين ، إلا الولد مع الأب وولد الأب مع الجد فلا حيازة لهم تنفع إلا بصدقة أو عطية .
وقال سحنون : الذي كنا عليه مع علي بن زياد أنه لا حوز للموالي وشبههم ، ثم رأيت الروايات تخالفه .
ومن ( 1 ) العتبية روي يحي بن يحي عن ابن القاسم في الموالي والأصهار يساكنون الرجل في دار تعرف له ويحرثون أرضه [ فبقوا علي ذلك ] ( 2 ) زماناً ( طويلاً ) ( 3 ) ثم يدعوه أو ورثتهم أنهم لا يستحقون شيئا مما سكنوا أو حرثوا بتقادمه
[ 9 / 24 ]
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 11 : 207 .
( 2 ) في الأصل ، فيقيموا كذلك .
( 3 ) وائدة من ص .