قال سحنون عن ابن القاسم في الورثة فيهم صغار وكبار وبيد بعضهم بعض القري والمساكن وبيني ويغرس ، ويختدم العبيد ، ويبيع بعضهم ، ويطأ الإماء ، قم قال الباقون بعد أعوام ، فادعي الحائز أن أباه تصدق عليه واحتج بحيازته ، قال فهو أحق بذلك يحوزه بمحضرهم ، قال ابن القاسم في آخر المسألة : وما باع أو وطئ فلا شئ للباقي فيه ، وأما ما كان ببناء أو غرس أو ستغلال فلا يقطع ذلك حق الباقين . [ لأن حوز القرابة في ذلك بخلاف الأجنبيين ( 1 ) ] .
وروي عبد الملك بن الحسن عن ابن وهب في فرن بيد رجل كان يغتله وأوصي به لرجل في مرضه ، ثم صح فأصلح سقيفته وكان قد احترق وكان يغتله ، ثم مات فأقام إخوته بينة أنه لوالدهم / وكل ما فعل فبمحضرهم وعلمهم وهو حائز ( 2 ) الأمور ، قال إن حازه هكذا نحو عشرين سنين ( 3 ) أو أكثر منها فهو له ولورثته من بعده إلا أن يكون إخوته صغارا أو تحت يديه أو غيابا غبية طويلة أو بعيدة فيكونون علي حقهم .
وقال أشهب : الفرن للموصي له به ، يريد إذا وجب للموصي له بحيازته .
ومن المجموعة قال ابن كنانة في أخوين ورثا أرضا ثم مات أحدهما فترك ولداً فعمر أخوه الأرض زماناً طويلاً ، ثم قام ولد الأخ بنصيب أبيهم فادعاها عمه ، فأثبت ولد الأخ أن الأرض للجد وهم صغار حين مات أبوهم أو له معذر من غيبة أو علة فلهم أخذ ميراث أبيهم ، وإن كانوا كباراً حضوراً وطال معايشة ( 4 ) أبيهم لعمهم وهي بيده نظر الإمام فذ ذلك بجتهاده ، وقال في شركاء اقتسموا أرضاً فميز حق كل واحد ، ثم غاب عليها عبيدهم فدخل بعضهم علي بعض فمكثت سنينا كذلك وكيف إن مات بعضهم ثم ادعي من بيده فضل منها أن ذلك له بحيازته وأراد الباقون الاعتدال في قسمها ، فقال أما ما كانوا أحياء فهم يعتدلون علي
[ 9 / 21 ]
هامش
( 1 ) في ص ، لأن حق القرابة في ذلك بخلاف الأجنبي .
( 2 ) في الأصل ، وهم حائزو الأمور .
( 3 ) في ص ، عشر سنين
( 4 ) في ص ، معاشرة .