ولو قال : كتبت لفلان علي ذكر حق قضاه فلان منها خمسة فليس هذا إقرارا منه بالعشرة ، ولو قال : كتبت لفلان علي ذكر حق قضاه فلان منها خمسة فليس هذا إقرارا منه بالعشرة ، ولو قال : كتبت لفلان علي ذكر حق عشرة دنانير فهذا إقرار بعشرة ، وأبين ذلك أن يقول أشهدت له .
ولو قال / كتبت لفلان ذكر حق وقضاه فلان منها خمسة لم يكن هذا إقرار علي نفسه بشئ ، وكذلك لو قال قضيته منها خمسة .
في الإقرار علي الاستفهام
من كتاب ابن سحنون : ومن قال لرجل : أليس قد أقرضتني أمي ألف درهم ؟ فقال الطالب بلي أو نعم فجحد المقر ، فالمال يلزمه [ ولو قال : أما أقرضتني أو قال ألم تقرضني ؟ فهو سواء يلزمه إن ادعي الطالب المال ] ( 1 ) .
وقال محمد بن عبد الحكم : يحلف المقر ولا يلزمه شئ وإنما سأله بالاستفهام ما عنده من العلم فليس قوله أليس بإقرار .
وكذلك قوله ألم تقرضني كذا ؟ قال ابن المواز ومحمد بن عبد الحكم : وأما إن قال ألم أو فك العشرة دراهم التي لك علي فقال لا فهو إقرار .
قال ابن المواز : ويغرم العشرة بلا يمين عليه ، قالا : لأنه أقر بالدين وإنما استفهم في القضاء .
قال ابن المواز : إلا أن يرجع عن الاستفهام فيقول بل قضيتك فيكون عليه اليمين قالا : ولو قال ألم تسلفني كذا فقضيتك فقال له ما قضيتني شيئا وهي لي عليك فقال المقر ما أسلفتني شيئا ، فلا شئ عليه وليس ذلك إقرارا .
قال ابن عبد الحكم : وأما إن قال أسلفتني كذا فلم أحسن قضاءك ، فهو إقرار وإنما أستفهمه في القضاء فإن أنكره غرم . ولو قال ألم أقضيك الألف التي لك علي أبي وأبوه ميت ولم يرثه غيره فهو إقرار إن ورث عنه مالا وصار في يديه وإلا لم / يلزمه أن يقضي عنه .
[ 9 / 187 ]
هامش
( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ف .