قال ابن المواز وابن عبد الحكم : وإن قال ألم أضمن لك المائة التي تدعي علي أبي ؟ قال بلي فرجع الابن فقال ما ضمنت لك شيئا وإنما استفهمتك وما أوقن أن لك علي أبي شيئا ، فليس هذا بإقرار ولا يحلفه .
قال ابن عبد الحكم : إلا أن يكون في يديه من تركته شئ .
ومن كتاب ابن سحنون : ومن قال لرجل أعطيتني أمس ألف دره بتثقيل الألف درهم يريد بمدها لم يلزمه شئ وهذا استفهام وإن ادعي ذلك الطالب ولم يثقل الألف لزمه ذلك . وفي باب الاقرار بالنكاح ذكر الاقرار بالنكاح علي الاستفهام .
ذكر ما يعد من السكوت كالاقرار فيما يدعي عليه
أو فيما يحاز عليه وفيما يؤثر في سنة من الحوادث
من العتبية ( 1 ) روي عيسى عن ابن القاسم وفي بعض الكتب أنها رواية حنين بن عاصم عنه فيمن قال لرجل : فلان الذي في منزلك ساكن لم أسكنته ؟ فقال أسكنته بلا كراء والساكن يسمع ولا ينكر ولا يعير هل يقطع دعواه سكوته إن ادعي المنزل يوما ؟ قال : لا يقطع ذلك عواه إن أقام بينة أن المنزل له فهو علي حقه ويحلف لأنه يقول ظننته يداعبه ونحو ذلك .
وقال فيمن سئل عند موته هل لأحد عليك ( 2 ) شئ ؟ قال لا ، قيل ولا لأمرأتك ؟ ، قال لا والمرأة تسمع ساكته لا تذكر حقها فإنها تحلف إن حقها عليه يريد إلي الآن وتأخذه إن شهدت لها به بينة ولا / يضرها سكوتها .
وروي عنه عيسى فيمن أتي إلي قوم فقال اشهدوا أن لي علي هذا الرجل لرجل معهم كذا وكذا ، والرجل ساكت ولم يسأله الشهود عن شئ فلما طولب أنكر ، قال هذا يلزمه السكوت ومسألة التفليس في الميت تباع تركته وتقسم وغريم
[ 9 / 188 ]
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 14 : 195 .
( 2 ) في الأصل عندك ولعل ما أثبتناه من ص وه هو الصواب .