قال ابن سحنون : ولو قال أعطيكمه اليوم فهو في إجماعنا وأهل العراق إقرار بالدابة واللجام ، ولو قال لا أعطيكه أبدأ فليس بإقرار بهذا ولا باللجام لأنه نفي للإعطاء ، وكذلك لا أعطيكه أو قال لا فقط .
وقال غيرنا : هو إقرار إن قال لا أعطيكه أبدأ ، وإن قال لا أعطيكه اليوم فهو إقرار بالدابة واللجام وكأنه سأل تأخيره في يديه يوما أو شهرا .
ولو قال رجل لرجل أخبر فلانا أن لفلان علي ألف درهم فهو إقرار لفلان إن ادعي ذلك فلان ، وكذلك لو قال قل لفلان أن لفلان لآخر علي ألف درهم فهو إقرار لفلان بألف درهم إن ادعي ذلك فلان ويلزمه المال .
ولو أقر رجل لآخر وقال إنما لك علي ألف درهم فهو إقرار بها .
وإن قال : ليس لك علي مائة فإنه لم يقر بشئ .
ومن قال لامرأته : أقرضتك ألف درهم فقالت : لا أعود لها أولا أعود بعد ذلك فهو إقرار وكذلك في قوله أخذت مني ألف درهم فأجابت بهذا .
ومن قال لرجل يخاطبه لم أغصبك إلا هذه المائة أو غير هذه المائة أو سواها فهو إقرار ، وكذلك لم أغصبك إلا هذه المائة أو غير هذه المائة أو سواها فهو إقرار ، وكذلك لم أغصبك مثل هذه المائة أو قال بعد هذه المائة أو مع هذه المائة شيئا / فهو إقرار ، ولو قال لم أغصب أحدا بعدها ، أو قال لم أغصب أحدا قبلها ، أو قال معها فهو إقرار . سحنون : وإذا قلت غصبتني مائة فأجابك ما غصبتك قبلها فهو إقرار بها .
ولو قلت له : قد أقرضتك مائة فقال ما استقرضت من أحد غيرك أو قال بعدك أو قبلك ، قال محمد : فهو إقرار عندي ، وقال سحنون وأهل العراق ليس بإقرار .
قال سحنون : وإذا قال له اقضني المائة التي عليك فقال مجيبا له قد آذيتني بها أو غممتني بها ، فليس بإقرار ، قال أو قال لا أعود لها فليس هذا بإقرار .
قال ابن سحنون : هو إقرار في قوله لا أعود لها وأما قد آذيتني بها أو غممتني فليس بإقرار ، وقد يريد أنك آذيتني في طلبك مني ما ليس لك علي .
[ 9 / 184 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 184
مساهمون: محمد حجي
ص١٨٤