قال محمد بن عبد الحكم : وإن قال اقضني المائة التي لي عليك فقال لا أعود أستقرض منك شيئا فليس هذا بإقرار ، وقد يريد جوابا إنك تدعي بأكثر من مالك ، ولو قال : لا أعود استقرض منك غيرها فهذا إقرار ، وكذلك لم أستقرض منك شيئا قبل هذه [ المائة التي لي عليك فقال لم استقرض منك شيئا هذه ] ( 1 ) المرة فليس بإقرار ، وكذلك لا أعود أستقرض من أحد شيئا ، ولو قال ما استقرضت مائة من أحد سواك فظاهر هذا إقرار ، ولو قال لا أعود أستقرض من أحد مائة كان هذا إقرارا .
قال ابن سحنون : ولو قال لم أستقرض من أحد معك فهو إقرار .
ولو قال : مالك علي إلا مائة درهم فهو إقرار ، ولو قال : مالك غير مائة أو سوي مائة أو أكثر من / مائة فهو إقرار وإن قال : مالك علي أكثر من مائة ولا أقل من مائة لم يكن إقراراً .
ولو قال له : عليك ألف لي فقال المطلوب بل تسعمائة لزمته تسعمائة وعلي الطالب البينة علي ما زاد ، ومن قال لرجل أخير فلانا أو أعلم فلانا أو قل أو أشهده أن لفلان علي ألف درهم فهو إقرار إن ادعاها المقر له ، ولو قال رجل لآخر أخبر عنك فلانا أو أعلمه عنك أو أشهده أو أقول له إن لفلان عليك مائة درهم ، فقال نعم فهو إقرار .
ولو قال له بشر فلانا أن له علي ألف درهم فهو إقرار ، قال ابن عبد الحكم : ولو قال له ليس لفلان علي شئ فأخبره أن له علي ألف درهم فليس هذا إقرارا إنما قال له أخبره بها ليس علي .
قال ابن سحنون : وإن قال : وجدت في كتابي بخط يدي أو قال ذكر حق بخطي أن لفلان علي ألف درهم أو كتبت بيدي أن له علي ألف درهم فإنه يؤخذ بذلك .
[ 9 / 185 ]
هامش
( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل ، مثبت من النسخ الأخري .