[ ومن كتاب التفليس من العتبية ( 1 ) قال عيسى بن دينار فيمن ادعي قتل رجل حقا فأنكر الخلطة ، ثم إن المدعي عليه ادعي مثل ذلك قبل المدعي بحق وأتي ببينة أتنفعه بينته وقد أنكر الخلطة ؟ قال لا تنفعه إلا أن تكون خلطة بعد ذلك ] ( 2 ) .
ومن كتاب ابن سحنون وسأله شجرة عمن ادعي دارا بيد امرأة أبيه أنها لأبيه تركها ميراثا بين ورثته وسماهم ، ثم جاء ببينة أخري أن أباه أشهد له في صحته بنصفها أصيره إليه في حق له قبله من قبل ميراثه من أمه ، وذلك عند مخرجه إلي الحج ، ثم رجع فسكنها حتى مات فقال له الحاكم قد ادعيتها أولا ميراثا والآن لنفسك ، فقال لم أعلم بهذه البينة الأخيرة ، فقال قال سحنون لا يقبل منه ، يريد لأنه كذب بينته الأخيرة بدعواه الأولي .
وقال في كتاب الإقرار : ومن ادعي علي رجل ألف درهم فأقام عليه البينة بألفي درهم فإن قال لم يكن لي عليه قط إلا ألف بطلت ببينته ، وكذلك إن سألته عند ذلك فلم يجب ، وإن قال كنت أبرأته من ألف أو جاء لي بها قبلت بينته ، قال ابن المواز في المشتري العبد يقول لبائعه اشتريته منك بخمسين دينارا ، فأنكر البائع أن يكون باعه منه بعد أن شهد عليه عدلان بإقراره بالبيع فإن البيع بلزمه ولا ينفعه إنكاره ولا يؤدي المشتري م إلا الثمن الذي أقر ، ولو قامت للبائع بثمن أكثر مما أقربه المشتري لم ينفعه لأنه أكذبه ببينته أن قال ما بعت منه شيئا ، وإن ادعي المشتري مالا يشبه فلا يصدق إذا قال ما يعرف أنه فيه كاذب ويرد البيع ورد العبد إلا أن يفوت عند البائع فليزمه قيمته .
من العتبية ( 3 ) من كتاب الدعوى روي عيسى عن ابن القاسم فيمن قام علي رجل بدين من سلف أو من بيع سلعة فينكره فيقول ما أسلفني أو ما بعت مني شيئا ، فإذا ثبت عليه الدين أتي ببينة أنه فضاه ، قال لا تنفعه لأنه أكذبها بإنكاره ، وأما لو كان قال مالك عندي شئ لقبلت منه البينة بالبراءة ، وروي عنه سحنون
[ 9 / 100 ]
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 10 : 422 .
( 2 ) ما بين معقوفتين كتب في ص في غير هذا المكان .
( 3 ) البيان والتحصيل ، 14 : 175 .