تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
يشرب الخمر في وقت كذا لوقت واحد ، فقال أحدهما في قدح من قوارير وقال الآخر في قدح من عيدان أنه يحد ، وروي ابن وهب عن مالك مسأله الرؤية رآه هذا سكرانا من خمر بالأمس ورآه هذا كذلك اليوم أنه يحد . قال ابن القاسم : ولو شهد واحد أنه شرب خمرا ، وشهد آخر أنه شرب نبيذا أنه يحد يريد ولم يختلفا في الأيام والمواضع . وإن شهد واحد أنه حلف لا يشرب نبيذا فشربه فلا شئ عليه يريد لأن المسكر غير النبيذ . قال ابن القاسم : وإن شهد واحد أنه قذفه في شعبان وآخر أنه قذفه في رمضان حد ، وهذا من القول ، وكذلك الاقرار في الخمر والحقوق ، وقاله ابن وهب ، قال ابن القاسم وأشهب في المجموعة وكتاب محمد : وإن شهد واحد أنه سرق كبشا وشهد آخر أنه سرق نعجة لم يجز لأنهما فعلان ، قال أشهب إلا أنهما إن شهدا علي فعل واحد فهو تكاذب ، وإن كان علي فعلين أو يومين لم يقطع أيضا ، ولكن له أن يحلف مع أيهما شاء ويقضي له بشهادته أو يحلف معهما جميعا ويقضي له بالأمرين ما لم يكن علي فعل واحد ووقت واحد . / قال المغيرة عن مالك في المجموعة : تجوز شهادة الأنداد ( 1 ) في العتق والطلاق والفرية وشرب الخمر ، وإن اختلفت الأماكن والبلدان ، بخلاف السرقة والزني ، حتى يتفقوا في المرأة بعينها وفي المكان ، فإن اختلفوا في ذلك في الزني أو في السرقة بطلت الشهادة ، وقاله المغيرة ، قيل فما الفرق ؟ قال لأن السرقة فيها علل منها مالا يجب فيه قطع ، ومنها أن يكون مؤتمنا ، ومنها أن يكون خادم القوم ، ومنها من غير حرز ، والخمر قد حرم قليلها وكثيرها علي أي وجه دخلت البطن فهي خمر علي اختلافها . قال ابن نافع عن مالك : وإن شهد واحد أنه حنث بيمين ، وقال الآخر أشهدني علي مصالحته . [ 9 / 97 ]
هامش
( 1 ) كذا قي ص ، وكتبت في الأصل الإبداد بالباء لا بالنون .