فقال تعالى : { فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ } ( الروم : 17 ) المغرب . قال غيره : والعشاء . قال مالك : { وَحِينَ تُصْبِحُونَ } ( الروم : 17 ) الصُّبْح ، { وَعَشِيًّا } ( مريم : 11 ) العصر ، { وَحِينَ تُظْهِرُونَ } ( الروم : 18 ) الظهر . وقال سبحانه : { أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ } ( الإسراء : 78 ) ، وهي الظهر ، { إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ } ( الإسراء : 78 ) العشاء ، { وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ } ( الإسراء : 78 ) ، الصُّبْح .
قال في الواضحة : { أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ } يقول : الظهر والعصر ، { غَسَقِ اللَّيْلِ } قال المغرب والعشاء . وفي قوله تعالى : { وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ } ( هود : 114 ) فالصبح طَرَفٌ ، { وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ } المغرب والعشاء . وفي قوله : { وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ } ( طه : 130 ) الصُّبْح ، { وَقَبْلَ غُرُوبِهَا } الظهر والعصر ، { وَمِنْ آَنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ } المغرب والعشاء .
وفي الْعُتْبِيَّة ، ابن القاسم ، عن مالك ، قال : الأعرابُ يُسَمُّون المغرب الشاهد ؛ لأنها لا تُقْصَرَ ، وأَحَبُّ إِلَيَّ أن يقال فِي الْعَتَمَةِ صلاة العشاء ؛ لقول الله تعالى : { وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ } ( النور : 58 ) . إلاَّ أن تُخَاطَبَ مَنْ لا يفْهم عنك فذلك واسعٌ .
قَالَ ابْنُ المسيب : لأنْ أنامَ عن العشاء أَحَبُّ إِلَيَّ من الحديث بعدها . قال مالك : أصاب .
وقال مالك في موطَّئِه : الصلاة الوسطى صلاة الصُّبْح . واحْتَجَّ لذلك
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 146
مساهمون: محمد حجي
ص١٤٦