سعد بن إبراهيم ، ورواه سفيان بن عيينة وغير واحد عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن
المسيب عن علي بن أبي طالب فذكره . وقال عبد الرزاق : أنا معمر عن أيوب أنه سمع عائشة بنت
سعد تقول : أنا بنت المهاجر الذي فداه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأبوين . وقال الواقدي : حدثني
عبيدة بن نابل عن عائشة بنت سعد عن أبيها . قال : " لقد رأيتني أرمي بالسهم يوم أحد فيرده
علي رجل أبيض حسن الوجه لا أعرفه ، حتى كان بعد ذلك فظننت أنه ملك " . وقال أحمد :
حدثنا سليمان بن داود الهاشمي ، ثنا إبراهيم ، عن سعد ، عن أبيه عن سعد بن أبي وقاص .
قال : " لقد رأيت عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن يساره يوم أحد رجلين عليهما ثياب بيض يقاتلان
عنه كأشد القتال ، ما رأيتهما قبل ولا بعد " . ورواه الواقدي : حدثني إسحاق بن أبي عبد الله عن
عبد العزيز - جد ابن أبي عون - عن زياد مولى سعد عن سعد - قال : " رأيت رجلين يوم بدر
يقاتلان عن رسول الله أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره ، وإني لأراه ينظر إلى ذا مرة وإلى ذا مرة
مسرورا بما ظفره الله عز وجل " . وقال سفيان عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود
عن أبيه . قال اشتركت أنا وسعد وعمار يوم بدر فيما أصبنا من الغنيمة ، فجاء سعد بأسيرين ولم
أجئ أنا وعمار بشئ . وقال الأعمش عن إبراهيم بن علقمة عن ابن مسعود . قال : لقد رأيت
سعد بن أبي وقاص يوم بدر يقاتل قتال الفارس للراجل . وقال مالك ، عن يحيى بن سعيد : أنه
سمع عبد الله بن عامر يقول قالت عائشة بات رسول الله أرقا ذات ليلة ثم قال : " ليت رجلا
صالحا يحرسني الليلة ؟ قلت : إذ سمعنا صوت السلاح ، فقال : من هذا ؟ قال : أنا سعد بن
أبي وقاص ، أنا أحرسك يا رسول الله ، قالت : فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سمعت غطيطه " .
أخرجاه من حديث يحيى بن سعيد . وفي رواية " فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نام " وقال أحمد :
حدثنا قتيبة ، ثنا رشدين بن سعد ، عن يحيى بن الحجاج بن شداد ، عن أبي صالح عن
عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله قال : " أول من يدخل من هذا الباب رجل من أهل
الجنة ، فدخل سعد بن أبي وقاص " . وقال أبو يعلى : حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا عبد الله بن قيس
الرقاشي الخراز ، بصري : ثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر . قال : كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال : " يدخل عليكم من ذا الباب رجل من أهل الجنة ، قال فليس منا أحد إلا وهو يتمنى أن
يكون من أهل بيته ، فإذا سعد بن أبي وقاص قد طلع " . وقال حرملة ، عن ابن وهب أخبرني
حياة أخبرني عقيل عن ابن شهاب : حدثني من لا أتهم عن أنس بن مالك . قال : بينا نحن
جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " يطلع الآن عليكم رجل من أهل الجنة ، فاطلع سعد بن أبي
وقاص ، حتى إذا كان الغد قال رسول الله مثل ذلك ، قال فاطلع سعد بن أبي وقاص على ترتيبه
الأول ، حتى إذا كان الغد قال رسول الله مثل ذلك ، قال فطلع على ترتيبه ، فلما قام
رسول الله صلى الله عليه وسلم ثار عبد الله بن عمرو بن العاص فقال : إني غاضبت أبي فأقسمت أن لا أدخل عليه
ثلاث ليال ، فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تنحل يميني فعلت ، قال أنس : فزعم عبد الله بن
البداية والنهاية — صفحة 80
مساهمون: ابن كثير
ص٨٠