تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
لهام بجنب الطف أدنى قرابة * من ابن زياد العبد في الحسب الوغل سمية أضحى ( 1 ) نسلها عدد الحصى * وليس لآل المصطفى اليوم من نسل قال : فضرب يزيد في صدر يحيى بن الحكم وقال له : اسكت ، وقال محمد بن حميد الرازي - وهو شيعي - : ثنا محمد بن يحيى الأحمري ثنا ليث عن مجاهد قال ، لما جئ برأس الحسين فوضع بين يدي يزيد تمثل بهذه الأبيات : ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج في وقع الأسل فأهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا لي هنيا لا تسل حين حكت بفناء بركها * واستحر القتل في عبد الأسل قد قتلنا الضعف من أشرافكم * وعدلنا ميل بدر فاعتدل ( 2 ) قال مجاهد : نافق فيها ، والله ثم والله ما بقي في جيشه أحد إلا تركه أي ذمه وعابه . وقد اختلف العلماء بعدها في رأس الحسين هل سيره ابن زياد إلى الشام إلى يزيد أم لا ، على قولين ، الأظهر منهما أنه سيره إليه ، وقد ورد في ذلك آثار كثيرة فالله أعلم . وقال أبو مخنف عن أبي حمزة الثمالي عن عبد الله اليماني ( 3 ) عن القاسم بن بخيت ، قال : لما وضع رأس الحسين بين يدي يزيد بن معاوية جعل ينكت بقضيب كان في يده في ثغره ، ثم قال : إن هذا وإيانا كما قال الحصين بن الحمام المري : يفلقن هاما من رجال أعزة * علينا وهم كانوا أعق وأظلما فقال له أبو برزة الأسلمي ( 4 ) : أما والله لقد أخذ قضيبك هذا مأخذا لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرشفه ، ثم قال : ألا إن هذا سيجئ يوم القيامة وشفيعه محمد ، وتجئ وشفيعك ابن زياد . ثم قال فولى . وقد رواه ابن أبي الدنيا ، عن أبي الوليد ، عن خالد بن يزيد بن أسد ، عن عمار الدهني عن جعفر . قال : لما وضع رأس الحسين بين يدي يزيد وعنده أبو برزة وجعل ينكت بالقضيب فقال له : " ارفع قضيبك فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلثمه " . قال ابن أبي
هامش
( 1 ) في الطبري : أمسى . ( 2 ) في هامش المطبوعة : لا يتصور أن يكون يزيد قد تمثل بهذه الأبيات هذه الأيام ، فإن المؤرخين قاطبة ذكروا أنه تمثل بها لما جاءه خبر وقعة الحرة بالمدينة الشريفة ، وقتل الأنصار ، ووقعة الحرة بعد هذه كما ستراه . وأيضا فإن قضية الحسين رضي الله عنه لم يكن حاضرها أحد من الخزرج ، بعلم ذلك من الالمام بالاخبار وأيام الناس والله أعلم . ( قلت : والابيات لعبد الله بن الزبعري ) . ( 3 ) في الطبري : الثمالي . ( 4 ) واسمه نضلة بن عبيد ( تهذيب التهذيب 10 / 446 ) .