تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
والعباس ، ومحمد ، وعثمان ، وأبو بكر . ومن أولاد الحسين علي الأكبر وعبد الله . ومن أولاد أخيه الحسن ثلاثة ، عبد الله ، والقاسم ، وأبو بكر بنو الحسن بن علي بن أبي طالب . ومن أولاد عبد الله بن جعفر اثنان ، عون ومحمد . ومن أولاد عقيل ، جعفر ، وعبد الله وعبد الرحمن ، ومسلم قتل قبل ذلك كما قدمنا . فهؤلاء أربعة لصلبه ، واثنان آخران هما عبد الله بن مسلم بن عقيل ومحمد بن أبي سعيد بن عقيل ، فكملوا ستة من ولد عقيل ، وفيهم يقول الشاعر ( 1 ) : واندبي تسعة لصلب علي * قد أصيبوا وستة لعقيل ( 2 ) وسمي النبي غودر فيهم * قد علوه بصارم مصقول وممن قتل مع الحسين بكربلاء أخوه من الرضاعة عبد الله بن بقطر ، وقد قيل إنه قتل قبل ذلك حيث بعث معه كتابا إلى أهل الكوفة فحمل إلى ابن زياد فقتله . وقتل من أهل الكوفة من أصحاب عمر بن سعد ثمانية وثمانون رجلا سوى الجرحى ، فصلى عليهم عمر بن سعد ودفنهم . ويقال إن عمر بن سعد أمر عشرة فرسان فداسوا الحسين بحوافر خيولهم حتى ألصقوه بالأرض يوم المعركة ، وأمر برأسه أن يحمل من يومه إلى ابن زياد مع خولي بن يزيد الأصبحي ، فلما انتهى به إلى القصر وجده مغلقا فرجع به إلى منزله فوضعه تحت إجانة وقال لامرأته نوار بنت مالك : جئتك بعز الدهر ، فقالت : وما هو ؟ فقال : برأس الحسين . فقالت : جاء الناس بالذهب والفضة ، وجئت أنت برأس ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ والله لا يجمعني وإياك فراش أبدا ، ثم نهضت عنه من الفراش ، واستدعى بامرأة له أخرى من بني أسد فنامت عنده قالت المرأة الثانية الأسدية : والله ما زلت أرى النور ساطعا من تلك الإجانة إلى السماء ، وطيورا بيضا ترفرف حولها ، فلما أصبح غدا به إلى ابن زياد فأحضره بين يديه ، ويقال إنه كان معه رؤوس بقية أصحابه ، وهو المشهور . ومجموعهما اثنان وسبعون رأسا ، وذلك أنه ما قتل قتيل إلا احتزوا رأسه وحملوه إلى ابن زياد ، ثم بعث بها ابن زياد إلى يزيد بن معاوية إلى الشام . قال الإمام أحمد : حدثنا حسين ، ثنا جرير ، عن محمد ، عن أنس . قال : أتي عبيد الله بن زياد برأس الحسين فجعل في طست فجعل ينكت عليه وقال في حسنه شيئا ، فقال أنس : إنه كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان مخضوبا بالوشمة ( 3 ) . ورواه البخاري في المناقب عن محمد بن الحسن بن إبراهيم - هو ابن إشكاب - عن حسين بن محمد ، عن جرير بن حازم ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس فذكره . وقد رواه الترمذي من حديث حفصة بنت سيرين عن أنس . وقال :
هامش
( 1 ) في مروج الذهب 3 / 77 مسلم بن قتيبة مولى بني هاشم - الأبيات من الخفيف . ( 2 ) في مروج الذهب : وخمسة لعقيل . ( 3 ) أخرجه الترمذي في المناقب ، ( 31 ) باب . ح‍ 3778 ص 5 / 659 وأخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة ( 22 ) باب . ح‍ ( 3748 ) فتح الباري ( 7 / 94 ) .
البداية والنهاية — صفحة 206 | ابن كثير / علي شيري