والعباس ، ومحمد ، وعثمان ، وأبو بكر . ومن أولاد الحسين علي الأكبر وعبد الله . ومن أولاد
أخيه الحسن ثلاثة ، عبد الله ، والقاسم ، وأبو بكر بنو الحسن بن علي بن أبي طالب . ومن أولاد
عبد الله بن جعفر اثنان ، عون ومحمد . ومن أولاد عقيل ، جعفر ، وعبد الله وعبد الرحمن ، ومسلم
قتل قبل ذلك كما قدمنا . فهؤلاء أربعة لصلبه ، واثنان آخران هما عبد الله بن مسلم بن عقيل
ومحمد بن أبي سعيد بن عقيل ، فكملوا ستة من ولد عقيل ، وفيهم يقول الشاعر ( 1 ) :
واندبي تسعة لصلب علي * قد أصيبوا وستة لعقيل ( 2 )
وسمي النبي غودر فيهم * قد علوه بصارم مصقول
وممن قتل مع الحسين بكربلاء أخوه من الرضاعة عبد الله بن بقطر ، وقد قيل إنه قتل قبل
ذلك حيث بعث معه كتابا إلى أهل الكوفة فحمل إلى ابن زياد فقتله . وقتل من أهل الكوفة من
أصحاب عمر بن سعد ثمانية وثمانون رجلا سوى الجرحى ، فصلى عليهم عمر بن سعد ودفنهم .
ويقال إن عمر بن سعد أمر عشرة فرسان فداسوا الحسين بحوافر خيولهم حتى ألصقوه بالأرض يوم
المعركة ، وأمر برأسه أن يحمل من يومه إلى ابن زياد مع خولي بن يزيد الأصبحي ، فلما انتهى به
إلى القصر وجده مغلقا فرجع به إلى منزله فوضعه تحت إجانة وقال لامرأته نوار بنت مالك : جئتك
بعز الدهر ، فقالت : وما هو ؟ فقال : برأس الحسين . فقالت : جاء الناس بالذهب والفضة ،
وجئت أنت برأس ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ والله لا يجمعني وإياك فراش أبدا ، ثم نهضت عنه من
الفراش ، واستدعى بامرأة له أخرى من بني أسد فنامت عنده قالت المرأة الثانية الأسدية : والله ما
زلت أرى النور ساطعا من تلك الإجانة إلى السماء ، وطيورا بيضا ترفرف حولها ، فلما أصبح غدا
به إلى ابن زياد فأحضره بين يديه ، ويقال إنه كان معه رؤوس بقية أصحابه ، وهو المشهور .
ومجموعهما اثنان وسبعون رأسا ، وذلك أنه ما قتل قتيل إلا احتزوا رأسه وحملوه إلى ابن زياد ، ثم
بعث بها ابن زياد إلى يزيد بن معاوية إلى الشام .
قال الإمام أحمد : حدثنا حسين ، ثنا جرير ، عن محمد ، عن أنس . قال : أتي عبيد الله بن
زياد برأس الحسين فجعل في طست فجعل ينكت عليه وقال في حسنه شيئا ، فقال أنس : إنه
كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان مخضوبا بالوشمة ( 3 ) . ورواه البخاري في المناقب عن محمد بن
الحسن بن إبراهيم - هو ابن إشكاب - عن حسين بن محمد ، عن جرير بن حازم ، عن محمد بن
سيرين ، عن أنس فذكره . وقد رواه الترمذي من حديث حفصة بنت سيرين عن أنس . وقال :
هامش
( 1 ) في مروج الذهب 3 / 77 مسلم بن قتيبة مولى بني هاشم - الأبيات من الخفيف .
( 2 ) في مروج الذهب : وخمسة لعقيل .
( 3 ) أخرجه الترمذي في المناقب ، ( 31 ) باب . ح 3778 ص 5 / 659 وأخرجه البخاري في كتاب فضائل
الصحابة ( 22 ) باب . ح ( 3748 ) فتح الباري ( 7 / 94 ) .